جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٩ - المطلب الأول في العتق
فالمهر للسيد، لوجوبه في ملكه. و إن دخل بعده أو فرضه بعده، فإن قلنا صداق المفوضة يجب بالعقد و إن لم يفرض لها مهر فهو للسيد، و إن قلنا بالدخول أو بالفرض فهو لها، لوجوبه حال الحرية. (١)
العتق فالمهر للسيد، لوجوبه في ملكه، و إن دخل بعده أو فرضه بعده، فإن قلنا صداق المفوضة يجب بالعقد و إن لم يفرض لها فهو للسيد، و إن قلنا بالدخول أو بالفرض فهو لها، لوجوبه حال الحرية).
[١] ما سبق حكم ما إذا سمّى لها في العقد مهرا، و هذا حكم ما إذا لم يسمّ لها شيء.
و تحقيقه: إن المعتقة إن كانت قد زوجت مفوضة البضع، أي لم يسمّ لها مهر في عقد النكاح أصلا، فإن دخل بها الزوج قبل العتق، أو فرض لها المهر قبله فالمهر للسيد قولا واحدا، لوجوبه في ملكه. و إن كان دخوله بها بعد العتق، أو كان فرض المهر بعده قبل الدخول، ففي مستحقه وجهان مبنيان على أن صداق المفوضة متى يجب.
فإن قلنا: يجب بالعقد، سواء فرض لها أو لم يفرض لها حتى دخل، على معنى أنه يتبيّن بالفرض أو بالدخول مع عدم وجوبه بالعقد، فهو حق للسيد، لأنها حينئذ مملوكة.
و إن قلنا: إنه يجب بالفرض إن فرض، و بالدخول إن لم يفرض، فهو لها، لوجوبه حال حريتها.
و الثاني لا يخلو من وجه، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى كمال تحقيق المسألة.
و اعلم أن قول المصنف: (فإن قلنا: صداق المفوضة يجب بالعقد و إن لم يفرض لها). يريد به التفريع على القول بأن الصداق في التفويض يجب بالعقد، على معنى أنه بالفرض يتبين وجوبه بالعقد، و كذا الدخول إذا لم يفرض، و المعنى: انا إذا قلنا بأن العقد يستقل بإيجاب الصداق، و لا يكون للفرض دخل في إيجابه، بل يكون كاشفا عنه فقط، فيكون وجوبه بحسب الواقع قبل حصول الفرض فيكون كاشفا عنه،