جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨ - الثاني المتعاقدان
..........
عليها إلّا باذنه [١].
و منع الصدوق [٢]، و أبو الصلاح من العقد عليها بدون اذنه [٣]. و الأصح الأول.
لنا: انها بالغة يجوز العقد عليها دائما فيجوز منقطعا، لأنه أحد النكاحين.
و ما رواه سعد بن مسلم عن رجل عن الصادق عليه السلام قال: «لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها» [٤]، و التزويج صادق على المتعة فيعمها، لوقوعه في سياق «لا».
احتج المانع برواية أبي مريم عن الصادق عليه السلام قال: «إن العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلّا بإذن أبيها» [٥].
و ما رواه أبو سعيد عن الحلبي قال: سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها فقال: «لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك» [٦].
و جوابه: إن الخبر الأول يراد به التي لم تبلغ، جمعا بينه و بين غيره من الأخبار الدالة على جواز التمتع بالبكر و إن كانت بين أبويها، أو أن المراد به الكراهية كالذي بعده.
و يدل عليه ما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتزوج بالبكر متعة قال: «يكره للعيب على أهلها» [٧].
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه ينبغي له أن لا يقتضها، فإن ذلك مكروه جدا، لما
[١] المهذب ٢: ٢٤١.
[٢] المقنع: ١١٣.
[٣] الكافي في الفقه: ٢٩٩.
[٤] التهذيب ٧: ٢٥٤ حديث ١٠٩٥.
[٥] الفقيه ٣: ٢٩٣ حديث ١٣٩٤، التهذيب ٧: ٢٥٥ حديث ١٠٩٩، الاستبصار ٣: ١٤٥ حديث ٥٢٧.
[٦] التهذيب ٧: ٢٥٤ حديث ١٠٩٨، الاستبصار ٣: ١٤٥ حديث ٥٢٦.
[٧] الفقيه ٣: ٢٩٣ حديث ١٢٩٣، التهذيب ٧: ٢٥٥ حديث ١١٠٢.