جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩١ - الثالث الشرط
و لو شرط أن لا يقتضها لزم الشرط، فإن أذنت بعد ذلك جاز، و عندي فيه اشكال، و قيل: يختص بالمؤجل. (١)
المسائل التي ذكر كون الشرط فيها فاسدا و النكاح صحيحا، لأن الوجه ثابت في الجميع، فلا معنى لقصره على المسألة الأخيرة كما تخيّله الشارح الفاضل ولد المصنف [١]، و ذكره بعد هذه المسألة لا يقتضي اختصاصه بها.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن هذا حكم ما إذا خالف الشرط المشروع و لم يخل بمقصود النكاح، فلو لم يخل و لم يخالف المشروع فلا بحث في الصحة.
و يستفاد من قول المصنف: (و إن كان غرضا مقصودا في الجملة) أن ما لم يخل بمقصود النكاح و ليس بمشروع لا يصح اشتراطه، سواء كان غرضا مقصودا في الجملة أو ليس بمقصود أصلا. و يفهم منه أن ما ليس مخلا بمقصود النكاح إذا كان مشروعا يصح اشتراطه، سواء كان غرضا مقصودا أم لا، و فيه نظر، لأن الأوجه إلغاء ما لا يتعلق به غرض أصلا، كما لو شرط أحدهما مكيالا أو صنجة معيّنة دون ما سواه، فإنه قد تقدم في السلف إلغاء مثل هذا الشرط ففي النكاح أولى.
قوله: (و لو شرط ألّا يقتضها لزم الشرط، فإن أذنت بعد ذلك جاز، و عندي فيه اشكال، و قيل: يختص بالمؤجل).
[١] لو شرط الزوجان في العقد عدم اقتضاض الزوجة حيث كانت بكرا، ففي صحة العقد و الشرط أو فسادهما، أو صحة العقد و فساد الشرط ثلاثة أقوال للأصحاب:
أحدها: القول بصحتهما، اختاره الشيخ في النهاية [٢]، محتجا برواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٢٠٧.
[٢] النهاية: ٤٧٤.