جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٦ - الأول في الصحيح
و إنما يجب تسليمه لو كانت متهيأة للاستمتاع، فإن كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر لم يلزم. (١)
و لو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي. (٢)
قال: للمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر و لم يفصل بين الحال و المؤجل، لكن المصنف قال في المختلف: إن الخلاف إنما هو في المهر الحال أما المؤجل فلا [١].
و الثاني: لا، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول فيجب استصحابه، و لأنها لما رضيت بالتأجيل بنت أمرها على أن لا حق لها في الامتناع، فيمتنع ثبوته بعد ذلك لانتفاء المقتضي، و هو الأصح.
فرع: لو كان بعض المهر مؤجلا و بعضه معجلا كان للبعض المؤجل حكم المهر المؤجل و للمعجل حكم المعجل.
قوله: (و إنما يجب تسليمه لو كانت مهيأة للاستمتاع، فإن كانت محبوسة أو ممنوعة لعذر لم يلزم).
[١] إنما يجب تسليم المهر إذا كانت الزوجة مهيأة للاستمتاع مستعدة له لا مانع لها منه، فإن كانت محبوسة بحق أو باطل لم يجب عليه تسليمه، لأن الواجب هو التسليم من الجانبين، فإذا تعذر من أحدهما لم يجب من الجانب الآخر. و كذا لو كانت ممنوعة لعذر شرعي كالمحرمة و المعتدة عن وطء الشبهة.
قوله: (و لو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي).
[٢] هذا في حكم الاستثناء من إطلاق ما قبله، فإن الصغيرة و هي من لم تستكمل تسع سنين غير مهيأة للاستمتاع، فإنه لا يجوز له الدخول بها قطعا، و مع ذلك فالأقرب عند المصنف وجوب تسليم مهرها إذا طلبه الولي، و لو طلب الزوج تسليمها اليه لما عدا الوطء من الاستمتاعات ففي الوجوب وجهان:
[١] المختلف: ٥٤٧.