جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٩ - الأول العقد
و كذا لو ادعت الحرية فعقد، و يلزمه المهر، و قيل العشر مع البكارة، و نصفه لا معها، فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده، فإن تلف تبعها و الولد رق و عليه فكه بقيمته يوم سقط حيا، و على المولى دفعه إليه.
فإن لم يكن له مال استسعى فيه، فإن امتنع قيل: يفديهم الامام من سهم الرقاب. (١)
و لا فرق عندنا بين كون الزوج عربيا أو أعجميا، و لا شك أن على الأب قيمته للمولى، لأنه نماء ملكه، و عليه أيضا ضمان ما يحدث عليها بسبب الحمل و الولادة. و إنما تعتبر القيمة وقت سقوطه حيا، لأنه وقت الحيلولة، و وقت افراده بالتقويم، و وقت الحكم عليه بالمالية لو كان رقا، و قد دلت الرواية على ذلك، و سيأتي إن شاء تعالى.
و لا يخفى أن المهر الواجب هنا هو مهر المثل، لعلمه بعدم صحة العقد فلا يجب المسمّى.
قوله: (و كذا لو ادعت الحرية فعقد و يلزمه المهر، و قيل: العشر مع البكارة و نصفه لا معها [١]، فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده، و إن تلف تبعها و الولد رق و عليه فكه بقيمته يوم سقط حيا، و على المولى دفعه إليه.
فإن لم يكن له مال استسعى فيه، فإن امتنع قيل يفديهم الإمام من سهم الرقاب).
[١] هذه صورة ثالثة لهما، و تحقيقها: إن الأمة لو ادعت الحرية فعقد عليها النكاح، و هو شامل لما إذا كان لا يعلم حالها و ادعت كونها حرة الأصل، فيبني على الظاهر، و لما إذا كان يعلم أنها كانت مملوكة لكن ادعت تجدد الحرية، و في جواز التعويل بمثل ذلك على مجرد قولها نظر، و قد تردد فيه شيخنا في شرح الإرشاد.
[١] ذهب إليه ابن الجنيد، كما نقله عنه فخر المحققين في الإيضاح ٣: ١٤٢.