جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧ - الفصل الثاني في الأحكام
و لا توارث بين الزوجين به، شرطا سقوط التوارث أولا، و لو شرطاه فالأقوى بطلان الشرط. (١)
قوله: (و لا توارث بين الزوجين به، شرطا سقوط التوارث أولا، و لو شرطاه فالأقوى بطلان الشرط).
[١] للأصحاب أقوال في ثبوت التوارث في نكاح المتعة:
أحدها: عدم التوارث من الجانبين، فلا ترث منه و لا يرث منها، سواء شرطا في العقد التوارث أو عدمه أو لم يشترطا شيئا منهما، صرح بذلك أبو الصلاح [١]، و ابن إدريس [٢]، و المصنف، و جماعة [٣]، و هو الأصح، تمسكا بأصالة عدمه، فإن الإرث حكم شرعي فيتوقف ثبوته على توظيف الشارع.
و لما رواه سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوّج المرأة متعة و لم يشترط الميراث قال: «ليس بينهما ميراث اشترطا أو لم يشترطا» [٤]، و هي نص في الباب.
و قريب منها رواية جميل بن صالح، عن عبد اللّه بن عمر، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة، قال: «حلال من اللّه و رسوله،» قلت: فما حدها؟ قال:
«من حدودها ألا ترثك و لا ترثها» [٥].
وجه الاستدلال بها انه عليه السلام نفى التوارث من الجانبين و جعله من حدود المتعة و مقتضياتها، فوجب أن لا يثبت بها توارث مطلقا. أما مع عدم الاشتراط أو مع اشتراط العدم فواضح، و أما مع اشتراط الإرث، فلأنه شرط ينافي مقتضى العقد على
[١] الكافي في الفقه: ٢٩٨.
[٢] السرائر: ٣١٢.
[٣] منهم: المحقق في الشرائع ٢: ٣٠٧، و ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٤٩.
[٤] التهذيب ٧: ٢٦٥ حديث ١١٤١، الاستبصار ٣: ١٥٠ حديث ٥٤٨.
[٥] التهذيب ٧: ٢٦٥ حديث ١١٤٣، الاستبصار ٣: ١٥٠ حديث ٥٤٩.