جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و لو سوّغنا الفسخ بالمتخلل بين العقد و الوطء فرضي ببرص سابق، ثم اتسع في ذلك العضو، فالأقرب ثبوت الخيار، و لو حصل في غيره ثبت الخيار قطعا، (١)
المرأة عليه الاعلام فيتوجه بها اليمين، لأنه ربما أقر بأنها أعلمته فيكون قد أكذب نفسه و يمينه التي حلفها للزوج فيغرم المهر حينئذ.
لكن لو أراد رد اليمين عليها، أو نكل بحيث يردها الحاكم فهل يستحلف؟
يحتمل العدم لئلا يلزم إبطال الحكم بالحكم، و يحتمل أن يبنى ذلك على أن اليمين المردودة هل هي كالبينة أو كالإقرار، فإن قلنا كالبينة لم يستحلف، لأن البينة على الدعوى لا تسمع بعد يمين المنكر. و إن قلنا انها كالإقرار استحلف، لأن المنكر إذا حلف ثم أقر مكذبا نفسه أخذ بإقراره.
قوله: (و لو سوغنا الفسخ بالمتخلل بين العقد و الوطء فرضي ببرص سابق، ثم اتسع في ذلك العضو، فالأقرب ثبوت الخيار، و لو حصل في غيره ثبت الخيار قطعا).
[١] إنما بني الفرض على القول بثبوت الفسخ بالعيب الحادث خلال المدة التي بين العقد و الوطء، لامتناع القول بالخيار في الفرض إلّا على ذلك التقدير.
و ربما أوهم كلامه عدم وجود فرض يزداد فيه العيب، و يتصور ثبوت الخيار به من حيث انه احتاج إلى البناء على قول ضعيف، إذ لو وجد ما لا يحتاج الى ذلك لكان أولى بالذكر، و ليس كذلك، لأن من علم ببرص قبل العقد ثم اتسع و لم يعلم بالزائد، ثم عقد من صور الحكم المذكور و لا حاجة فيه الى البناء.
إذا تقرر ذلك ففي ثبوت الخيار بسبب الزيادة و عدمه وجهان، أقربهما عند المصنف الثبوت، لأن الزائد عيب لم يحصل الرضى به فيوجب الخيار، بدليل انه لو انفرد لكان كافيا في ثبوته و ليس ثم ما يتوهم مانعيته إلّا ضميمة الى ما وقع الرضى به.