جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤١ - الأول في الصحيح
بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر، فلو أبهم فسد و صح العقد. (١)
أو بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر، فلو أبهم فسد و صح العقد).
[١] أي: ليس ذكر المهر شرطا و إنما يفيد ذكره في العقد التعيين و التقدير، و إذا كان كذلك فيشترط في صحة المهر مع ذكره التعيين ليخرج عن الجهالة، و يتحقق التعيين بأمرين:
أحدهما: المشاهدة و إن جهل كيله إن كان مكيلا، و وزنه إن كان موزونا فالأول كقبة من طعام، و الثاني كقطعة من ذهب، و ذلك لأن معظم الغرر يندفع بالمشاهدة، و ليس النكاح من المعاوضات الحقيقية بحيث ينافيه هذا القدر اليسير من الغرر. لكن لو تلف قبل التسليم أو بعده و قد طلقها قبل الدخول أمكن وجوب مهر المثل في الأول، و في الثاني إشكال.
الطريق الثاني للتعيين: الوصف الرافع للجهالة، و إنما يرفع الجهالة استقصاء الصفات المعتبرة في بيع السلم و قد سبق ذكرها.
و يعتبر مع ذلك تقديره إن كان ذا قدر كقفيز من حنطة، بخلاف ما إذا لم يكن تعيينه محتاجا الى تقدير كعبد تركي مثلا، فإن ذكر صفاته كاف في تعيينه، فلو أبهم الزوجان الصداق بحيث ذكراه و لم يعيناه بواحد من الطريقين المذكورين فسد الصداق، لأن في النكاح شبه المعاوضة و المجهول يمتنع تسليمه و صح عقد النكاح، لما قررنا من أن الصداق ليس ركنا فيه، و انه يجوز إخلاؤه منه.
ثم ارجع إلى العبارة و اعلم أن جملة: (و إنما يفيد ذكره التعيين) معطوف على جملة: (و ليس ذكره شرطا)، و قوله: (أو بالوصف الرافع للجهالة) معطوف على قوله:
(اما بالمشاهدة).
و قوله: (و إن جهل كيله) و صلي لما قبله و فيه لف و نشر غير مرتب، لأن القبة