جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٦
و هل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا؟ إشكال (١)، أما الأم فليست من نسبها فلا يعتبر بها.
نعم يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها، فإن البلاد تتفاوت في المهور، و أن يكونوا في مثل عقلها و جمالها و يسارها و بكارتها و صراحة نسبها، و كل ما يختلف لأجله النكاح. (٢)
قوله: (و هل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا؟ اشكال).
[١] قد سبق أنه يعتبر في مهر المثل للمرأة عادة أهلها، و لا ريب أن الأهل يصدق من طرف الام و من طرف الأب.
و ذكر المصنف في اعتباره من الطرفين أو من طرف الأب خاصة و هي العصبات إشكالا ينشأ: من دلالة الأخبار على اعتبار نسائها و هو عام، لأنه جمع مضاف فيعم الأقارب.
و من أن المهر مما يقع به المفاخرة فيعتبر فيه قرابات الأب دون الام، لعدم اعتبارهم في المفاخرة، و لأن بنت الشريف إذا كانت أمها وضيعة لا حسب لها و لا نسب يضر بحالها اعتبار قرابات أمها، و ليس بشيء.
و بالأول قال الشيخ [١]، و أكثر الأصحاب [٢]. و بالثاني قال ابن البراج [٣]، و ضعفه ظاهر، و الأول هو المختار.
قوله: (أما الأم فليست من نسبها فلا يعتبر بها، نعم يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها، فإن البلاد تتفاوت في المهور، و أن يكونوا في مثل عقلها و جمالها و يسارها و بكارتها و صراحة نسبها، و كل ما يختلف لأجله النكاح).
[٢] هنا مباحث:
[١] المبسوط ٤: ٤٩٩.
[٢] منهم ابن إدريس في السرائر: ٣٠٢، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٤٨.
[٣] المهذب ٢: ٢١١.