جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٦ - الأول في الصحيح
..........
وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [١].
و المراد من المس الجماع اتفاقا.
و ما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول:
«لا يوجب المهر الّا الوقاع في الفرج» [٢].
و رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، و قد سأله متى يجب المهر؟
قال: «إذا دخل بها» [٣].
و قول الصادق عليه السلام في رواية حفص بن البختري: «إذا التقى الختانان وجب المهر و العدة» [٤].
احتج الآخرون بما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام قال: «إذا تزوج الرجل المرأة ثم خلا بها فغلق عليها بابا أو أرخى سترا، ثم طلقها، فقد وجب الصداق و خلاؤه بها دخول» [٥].
و في معناها رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام [٦]. و لأن المرأة سلمت المعقود عليه تسليما صحيحا، فوجب أن يستقر العوض كما في تسليم العين المؤجرة مدة الإجارة و إن لم ينتفع.
و أجاب المصنف في المختلف بالمنع من صحة الخبرين [٧]، و حملهما الشيخ على ما إذا كان الزوجان متهمين، و استدل على الجمع برواية أبي بصير عن الصادق عليه
[١] البقرة: ٢٣٧.
[٢] التهذيب ٧: ٤٦٤ حديث ١٨٥٩، الاستبصار ٣: ٢٢٦ حديث ٨١٧.
[٣] التهذيب ٧: ٤٦٤ حديث ١٨٦٠، الاستبصار ٣: ٢٢٦ حديث ٨١٨.
[٤] الكافي ٦: ١٠٩ حديث ٢، التهذيب ٧: ٤٦٤ حديث ١٨٦١، الاستبصار ٣: ٢٢٦ حديث ٨١٩.
[٥] التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٨٦٣، الاستبصار ٣: ٢٢٦ حديث ٨٢٠.
[٦] التهذيب ٧: ٤٦٤ حديث ١٨٦٤، الاستبصار ٣: ٢٢٧ حديث ٨٢٢.
[٧] المختلف: ٥٤٤.