جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٦ - الخامس أن يزوج الولي بدون مهر مثلها فيصح العقد
و الأقوى أن مع فساد المسمّى يثبت الخيار في فسخ العقد و إمضائه. (١)
أن في صحة المسمّى قولين، و ليس واحد منهما ثابتا في المشبه، لأن المسمّى فيها يبطل، و في فساد النكاح قولان.
قوله: (و الأقوى أن مع فساد المسمّى يثبت الخيار في فسخ العقد و إمضائه).
[١] قد عدّ الشارحان الفاضلان هذا وجها ثالثا في المسألة [١]، بناء على أن أحد الوجهين السابقين هو بطلان العقد من رأس، و لا وجه له على القول بأن عقد الفضولي موقوف على الإجازة، لأن أقل مراتب تصرف الولي هنا أن يكون فضوليا.
نعم يمكن أن يحمل البطلان على عدم اللزوم و هو الفضولي.
و يراد بالوجه الثالث: ثبوت النكاح متزلزلا، فإن شاء فسخه و إن شاء أمضاه و هذا هو المتبادر من عبارة الكتاب و لا تأباه عبارة الشارحين، بل الظاهر من عبارة المصنف أن ثبوت الخيار في كل من المسألتين المذكورتين يلوح ذلك من قوله: (مع فساد المسمى) إذ لو لا ذلك لكان مستدركا، لأنه قد قطع بفساد المسمّى في المسألة الثانية.
و على هذا فيكون الكلام في المسألة الاولى ان في صحة المسمّى و فساده قولين، فإن قلنا بالفساد ففي ثبوت الخيار في فسخ العقد و عدمه قولان، فإذا اختصرنا قلنا في المسألة ثلاثة أقوال: صحة العقد و المسمّى، فساد المسمّى و لزوم العقد، فساد المسمّى و ثبوت الخيار في العقد.
و في المسألة الثانية بالنسبة إلى العقد ثلاثة أوجه: اللزوم، و الفساد، و ثبوت الخيار. و أما المسمى فإنه فاسد وجها واحدا.
إذا عرفت ذلك فالخيار المذكور لمن يكون؟ صرح الشارح ولد المصنف بأنه لمن زاد الصداق عليه على مهر المثل أو نقص عنه، و هو الزوج في المسألة الثانية،
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٢١١.