جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و لا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء.
و في المتخلل بينه و بين العقد إشكال أقر به التمسك بمقتضى العقد. (١)
قوله: (و لا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء، و في المتخلل بينه و بين العقد إشكال، أقر به التمسك بمقتضى العقد).
[١] للعيب الحاصل بالمرأة حالات ثلاث:
أحدها: أن يكون موجودا قبل العقد، و لا شبهة في ثبوت الخيار به، فإنه لما كان حاصلا في زمان العقد منع وقوعه على وجه اللزوم.
و ثانيها: أن يتجدد بعد الوطء، و قد جزم المصنف بعدم الخيار به هنا و في التحرير [١]، و إطلاق كلام الشيخ في المبسوط و الخلاف بثبوت الخيار بالعيب الحادث و لو لم يكن حال العقد محتجا بعموم الأخبار يتناول الحادث بعد الوطء، و قوله بعد أن الفسخ بالعيب الحادث بعد الدخول يوجب المسمى يؤكد ذلك [٢].
و الأصح عدم الرد به، لتأكد النكاح بالدخول الجاري مجرى القبض في البيع، مع أنه قد سبق لزوم النكاح و ثبوته، فتجدد الخيار يتوقف على الدليل.
و قد روى عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المرأة ترد من أربعة أشياء: من البرص، و الجذام، و الجنون، و القرن و هو العفل ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا» [٣].
وجه الاستدلال بها أنها دالة على رد المرأة بالعيب إلّا أن يكون قد وقع عليها، و ذلك عام في الوقوع بعد العيب و قبله، و قد دل الدليل على أن الوقوع قبل العلم بالعيب لا يسقط الخيار، فيختص به هذا العموم و يبقى الباقي على حكمه.
[١] التحرير ٢: ٢٩.
[٢] المبسوط ٤: ٢٥٢، الخلاف ٢: ٢٢٧ مسألة ١٢٨ كتاب النكاح.
[٣] الكافي ٥: ٤٠٩ حديث ١٦، الفقيه ٣: ٢٧٣ حديث ١٢٩٦، التهذيب ٧: ٤٢٧ حديث ١٧٠٣، الاستبصار ٣: ٢٤٨ حديث ٨٨٨.