جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦ - الفصل الثاني في الأحكام
..........
تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ، [١]، فإن الجمع المضاف للعموم.
و جوابه: إن ذلك في الدائم، لأن الكتاب يخص بالسنة، و قد سبق ذكر المخصص، و الأصح عدم الوقوع.
الرابعة: اختلفوا في وقوع الظهار بها، فقال الصدوق [٢]، و ابن إدريس:
لا يقع [٣]، لأصالة بقاء الحل، و لأن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق، و لا طلاق في المتعة، و الإلزام بالفئة وحدها بعيد، و اقامة هبة المدة مقام الطلاق مما لا ينتقل الفهم إليه، على أن المستمتع بها لا حق لها في الوطء فيكف تقع منها المرافعة.
و يؤيده مرسلة ابن فضّال عن الصادق عليه السلام قال: «لا يكون الظهار إلّا على مثل موقع الطلاق» [٤]، و المتبادر المماثلة في جميع الأحكام.
و قال الحسن و المفيد و المرتضى و أكثر الأصحاب: يقع [٥]، لعموم الآية، فإن المستمتع بها زوجة كما قدمناه، و لا مخصص في الكتاب و لا في السنة، و الإلزام بأحد الأمرين على ما وردت به السنة لا يقتضي التخصيص، و لم لا يجوز أن يكون ذلك خاصا بالدائم، و كذا المرافعة، و يكون أثر الظهار في المستمتع بها وجوب اعتزال فراشها كما في المملوكة، و الرواية ضعيفة بالإرسال، مع انتفاء دلالتها فإن المماثلة لا تقتضي العموم، و الأصح الوقوع.
[١] النور: ٦.
[٢] الهداية: ٧١.
[٣] السرائر: ٣١٢.
[٤] الكافي ٦: ١٥٤ حديث ٥، الفقيه ٣: ٣٤٠ حديث ٦٣٩، التهذيب ٨: ١٣ حديث ٤٤، الاستبصار ٣: ٢٦١ حديث ٩٣٥.
[٥] المختلف: ٥٩٩، الانتصار: ١١٥، الكافي في الفقه: ٢٩٨، الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٤٩.