جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٢ - الثالث الشرط
..........
يقتضها، ثم أذنت له بعد ذلك، فقال: «إذا أذنت له فلا بأس» [١].
و برواية سماعة بن مهران عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: رجل جاء الى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها، فقالت: أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر أو التماس، و تنال مني ما ينال الرجل من أهله، إلّا أنك لا تدخل فرجك في فرجي، و تتلذذ مني بما شئت، فإني أخاف الفضيحة، قال: «ليس له منها إلّا ما اشترطته» [٢].
و الثاني: القول بصحة العقد و بطلان الشرط، اختاره ابن البراج [٣]، و ابن إدريس [٤]، اما صحة العقد فلصدوره من أهله في محله، و الأصل في العقود الصحة، و أما بطلان الشرط، فلأنه مناف لمقتضى العقد.
و الثالث: القول بصحة الشرط في المتعة و بطلانه [٥] في الدوام، اختاره الشيخ في المبسوط [٦]، و قطب الدين الكيدري [٧]، و المصنف في المختلف [٨] و هو الأصح.
أما الصحة في المتعة، فلعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٩]، و قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» [١٠]. و ليس هذا الشرط يقتضي نكاح المتعة، فإن المقصود الأصلي منه التمتع و التلذذ و كسر الشهوة دون التوالد و التناسل، و ذلك لا
[١] الفقيه ٣: ٢٩٧ حديث ١٤١٣، التهذيب ٧: ٣٦٩ حديث ١٤٩٦.
[٢] التهذيب ٧: ٣٦٩ حديث ١٤٩٥.
[٣] المهذب ٢: ٢٠٧.
[٤] السرائر: ٣٠٣.
[٥] في نسخة «ش»: و بطلان العقد.
[٦] المبسوط ٤: ٣٠٤.
[٧] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٤٥.
[٨] المختلف: ٥٤٥.
[٩] المائدة: ١.
[١٠] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.