جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٤ - الثالث الشرط
و لو شرط الخيار في النكاح بطل العقد، و إن شرطه في المهر صح العقد و المهر و الشرط، فإن اختار بقاءه لزم، و إلّا ثبت مهر المثل. (١)
يكون إشارة إلى قول ابن حمزة [١]، لأنه لم يتعرّض إلى صحة العقد الدائم و فساده، و إنما يدل كلامه على بطلان الشرط.
د: على القول بصحة العقد و فساد الشرط يطرد الوجه بفساد المهر هنا، فتصير هذه المسألة من مسائل هذا الباب.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنها إذا شرطت عدم الاقتضاض حيث يصح الشرط لزم و لم يجز له فعله، فإن أذنت بعد ذلك ففي جوازه بالاذن قولان:
أحدهما: الجواز، لأن المنع حق لها فيزول بإذنها، و لرواية إسحاق بن عمار السابقة [٢].
و ثانيهما: العدم، لأن الفروج لا تحل بالاذن بل بالعقد، و لما لم يكن العقد مثمرا للحل لم يكن للاذن اعتبار، و الرواية ضعيفة، فالأصح العدم [٣].
و اعلم أن الضمير في قوله: (فيه) من قوله: (و عندي فيه اشكال) يعود الى ما دل عليه الكلام السابق من لزوم الشرط و جواز الاقتضاض بعد العقد بالاذن، و يكون مرجع الضمير في قوله: (يختص) من قوله: (و قيل يختص بالمؤجل) هو ذلك أيضا، و يمكن أن يكون مرجعه هو لزوم الشرط، إلّا أنه يلزم اختلاف مرجع الضمائر بغير مائز، و ليس بجائز.
قوله: (و لو شرط الخيار في النكاح بطل العقد، و إن شرط في المهر صح العقد و المهر و الشرط، فإن اختار بقاءه لزم، و إلّا ثبت مهر المثل).
[١] لا يصح اشتراط الخيار في نفس النكاح قطعا، لأن في النكاح شائبة التعبد،
[١] الوسيلة: ٣٥٠.
[٢] ذهب اليه الشيخ في النهاية: ٤٧٤.
[٣] ذهب اليه الشيخ في المبسوط ٤: ٣٠٤.