جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٨ - المطلب الأول في العتق
و لو اختارت المقام قبل الدخول فالمهر للسيد إن أوجبناه بالعقد، و إلّا فلها و بعده للمولى. (١)
و لو لم يسم شيئا بل زوّجها مفوضة البضع، فإن دخل قبل العتق
في المسألتين معا.
و قوله: (و عدمه) يريد به عدم السقوط فيهما، و هو الاحتمال الثاني.
و قوله: (و الفرق) يريد به الفرق بين التأخير بجهالة أصل الخيار، و جهالة فوريته مع العلم بأصله، فيثبت في أحدهما و ينتفي في الآخر، و هو الاحتمال الثالث.
قوله: (و لو اختارت المقام قبل الدخول فالمهر للسيد إن أوجبناه بالعقد، و إلّا فلها، و بعده للمولى).
[١] إذا أعتقت الأمة المزوجة، فإما أن يكون عتقها قبل الدخول أو بعده، و على التقديرين فإما أن تختار الفسخ أو المقام، و على كل تقدير فإما أن يكون قد سمّي المهر أو تكون مفوضة، و سيأتي حكم المفوضة إن شاء اللّه تعالى.
و أما حكم التسمية فإنها إذا فسخت قبل الدخول يسقط المهر كما قدمناه، و ليس للسيد منعها من الفسخ و إن تضرر به، لأن الضرر لا يزال بالضرر، بخلاف ما لو فسخت بعده، و قد سبق حكم ذلك.
و أما إذا اختارت المقام فإما أن يكون قبل الدخول أو بعده، فإن كان بعده فالمهر للسيد لا محالة، و إطلاق العبارة يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين وقوع العتق قبل الدخول أو بعده.
و ينبغي الفرق، فإذا كان بعده فالمهر للسيد لا محالة، و إن كان قبله فإن أوجبنا المهر بالعقد- و هو الأصح- فهو للسيد أيضا، لكونها حينئذ مملوكة له، و إن أوجبناه بالدخول فهو لها، لكونها حينئذ حرة مالكة بضعها.
قوله: (و لو لم يسمّ شيئا بل زوّجها مفوضة البضع، فإن دخل قبل