جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الثالث في التدليس
و لو تزوجها على أنها بنت مهيرة فخرجت بنت أمة، قيل: كان له الفسخ، و الوجه ذلك مع الشرط لا مع الإطلاق، و لا مهر قبل الدخول، و بعده يرجع على المدلس، أبا كان أو غيره، و لو كانت هي المدلسة رجع
سواء شرطت حريته في نفس العقد، أو عولت على اخباره قبل العقد بكونه حرا أو اخبار وكيله اما مع الشرط فظاهر، و اما بدونه فلما أسلفه المصنف في الضابط و ذكره في نظير المسألة، و فيه ما سبق.
و لا فرق في ذلك بين الدخول و عدمه، و يثبت لها المهر بعد الدخول، لأن الوطء المحترم لا يخلو من مهر، فإن كان النكاح برضى السيد كان لها المسمّى عليه، و إلّا كان لها مهر المثل يتبع به العبد إذا أعتق، أما لو فسخت قبل الدخول فإنه لا مهر لها، لأن الفرقة من قبلها.
و لو ظهر بعضه مملوكا فالحكم في الفسخ و المهر كما لو ظهر رق جميعه، إلّا أنه مع الدخول و اذن السيد في النكاح يلزمه من المهر بنسبة ما فيه من الرقية، أما لو ظهر معتقا فإنه لا خيار لها، لانتفاء المقتضي و هو فوات الشرط.
و المسألة مفروضة فيما إذا كانت الزوجة حرة بدليل قوله: (فلها الفسخ)، لأنها لو كانت أمة لم يكن لها فسخ، و إنما هو لمولاها فإنه لو أراد تزويجها بعبد لم يكن لها الامتناع و يعلم من قوله: (و كذا لو شرطت الحرية) أن المراد من قوله: (و لو تزوجته على أنه حر) الاستناد في ذلك الى قوله أو قول وكيله قبل العقد من غير اشتراط لها فيه، و لا ريب أنه لو قدّم الاشتراط لكان أولى.
قوله: (و لو تزوجها على أنها بنت مهيرة فخرجت بنت أمة قيل: كان له الفسخ، و الوجه ذلك مع الشرط لا مع الإطلاق، و لا مهر قبل الدخول، و بعده يرجع على المدلس أبا كان أو غيره، فلو كانت هي المدلسة رجع