جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٩ - الأول في الصحيح
و لا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع المهر، لكن يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر.
و قيل: لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر، و ليس بجيد. (١)
أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال: «إذا تزوج الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا، درهما فما فوقه، أو هدية من سويق أو غيره» [١].
قال الشيخ: و هذه الرواية وردت على جهة الأفضل، فأما أن يكون ذلك واجبا أو تركه محظورا فلا [٢]، لما رواه عبد الحميد الطائي عن أبي عبد اللّه عليه السلام: من أنه يجوز الدخول بالمرأة قبل إعطائها شيئا [٣].
و قد اعترض ابن إدريس عبارة الشيخ في النهاية [٤]- حيث استحب للرجل قبل الدخول بامرأته تقديم شيء يستبيح به فرجها- بأن الذي يستباح به الفرج هو العقد دون ما يقدمه [٥].
و اعتذر المصنف في المختلف عن ذلك بأنه قصد بذلك التأكيد في الاستحباب، و تابع لفظ رواية أبي بصير المتقدمة [٦].
قوله: (و لا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع المهر، لكن يستحب لها إذا مات الزوج أن تترك نصف المهر، و قيل: لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر و ليس بجيد).
[١] قد قدّمنا أن المختار
[١] التهذيب ٧: ٣٥٧ حديث ١٤٥٢، الاستبصار ٣: ٢٢٠ حديث ٧٩٩.
[٢] التهذيب ٧: ٣٥٧ ذيل الحديث ١٤٥٣.
[٣] التهذيب ٧: ٣٥٧ حديث ١٤٥٣، الاستبصار ٣: ٢٢٠ حديث ٧٩٨.
[٤] النهاية: ٤٧١.
[٥] السرائر: ٣٠١.
[٦] المختلف: ٥٤٣.