جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الثالث في التدليس
عليها بما دفعه منه إلّا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا.
و لو خرجت بنت معتقة فإشكال، (١)
عليها بما دفعه منه، إلّا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا، و لو خرجت بنت معتقة فإشكال).
[١] فسر أهل اللغة المهيرة بوزن قريبة بأنها الحرة، قال في القاموس: المهيرة هي الحرة الغالية المهر [١].
و قال الجوهري: المهيرة هي الحرة [٢]، و كأنهم لحظوا في الاشتقاق أنها لا توطأ إلّا بمهر، بخلاف الأمة فإنها لا توطأ إلّا بالملك، إذا عرفت هذا فهنا مسألتان:
الأولى: إذا تزوج الرجل امرأة على أنها بنت مهيرة فخرجت بنت أمة، فقد قال الشيخ في النهاية: إن له ردها ثم إن لم يكن دخل بها لم يكن لها عليه شيء و كان المهر على أبيها، و إن كان قد دخل بها كان لها المهر عليه بما استحل من فرجها [٣].
و تابعه ابن البراج في ذلك إلّا في إيجاب المهر على أبيها إذا لم يكن دخل بها، فإنه نفى وجوبه أصلا [٤].
و كذا قطب الدين الكيدري إلّا أنه جعل إيجاب المهر على أبيها مع عدم الدخول رواية [٥].
و كذا ابن إدريس إلّا أنه صرح بأن المهر المستحق لها بالدخول ترجع به على أبيها [٦].
[١] القاموس المحيط ٢: ١٣٧ «مهر».
[٢] الصحاح ٢: ٨٢١ «مهر».
[٣] النهاية: ٤٨٥.
[٤] المهذب ٢: ٢٣٧.
[٥] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٥٦.
[٦] السرائر: ٣٠٩.