جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٧ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة
[الفصل الرابع: في بقايا مسائل متبددة]
الفصل الرابع: في بقايا مسائل متبددة: (١) يكره وطء الفاجرة، و المولودة من الزنا، و أن ينام بين حرتين، و أن يطأ حرة و في البيت غيره، و لا بأس بهما في الإماء. (٢)
و عموم: «المسلمون عند شروطهم» [١].
أقول: قد بيّنا فيما سبق الدليل الدال على عدم صحة هذا الشرط في النكاح، و هذا بعينه آت هنا، إلّا أن يبلغ فتوى الأصحاب هنا مبلغ الإجماع، فيكون هو الحجة.
إذا عرفت ذلك فقول المصنف: (شرط الحرية أو أطلق و لا شيء على الأب) يريد به كون الرأي في الحرية و عدم وجوب شيء على الأب مع الإطلاق، فإن مع اشتراط الحرية لا خلاف في الحكمين.
قوله: (الفصل الرابع: في بقايا مسائل متبددة).
[١] إنما كانت هذه المسائل متبددة، لأنها من أبواب شتى حاول بها تكميل المباحث السابقة.
قوله: (يكره وطء الفاجرة و المولدة من الزنا، و أن ينام بين حرتين، و أن يطأ حرة و في البيت غيره، و لا بأس بهما في الإماء).
[٢] لا شبهة في كراهية وطء الزانية بالعقد و الملك، لما فيه من العار و خوف اختلاط الماءين، و كذا يكره وطء المولودة من الزنا لكل من الأمرين. روى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام عن الخبيثة يتزوجها الرجل قال: «لا، و إن كانت أمة فإن شاء وطأها و لا يتخذها أم ولد» [٢].
[١] التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٣، سنن الدار قطني ٣: ٢٧ حديث ٩٨ و ٩٩.
[٢] الكافي ٥: ٣٥٣ حديث ٤، التهذيب ٨: ٣٠٧ حديث ٧٣٣.