جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و إذا ثبت العنة و صبرت لزم العقد، و إلّا رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجله سنة من حين المرافعة، فإن واقعها أو غيرها فلا فسخ، و إلّا فسخت إن شاءت و لها نصف المهر. (١)
يسمع منه، و إن ادعى عود البكارة بعد الوطء قدّم قولها مع اليمين، اما بعدم الوطء أو بان هذه بكارة الأصل فإن جانبها معتضد بأصالة بقاء البكارة الخلقية، و أن الظاهر عدم العود بعد الزوال.
و لو نكلت حلف و سقط خيارها، و لو نكل لم يبعد تقديم قولها، لأن الظاهر معها، و قد صرح المصنف بهذه الأحكام في التحرير [١]، و الشيخ في المبسوط [٢].
قوله: (و إذا ثبت العنة و صبرت لزم العقد، و إلّا رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجله سنة من حين المرافعة، فإن واقعها أو غيرها فلا فسخ، و إلّا فسخت إن شاءت و لها نصف المهر).
[١] إذا ثبت العنة بأحد الطرق السابقة، فإن صبرت لزم العقد و لم يكن لها بعد ذلك مرافعة و لا فسخ، لتضمن ذلك الرضى بالعيب، و هو أمر واحد لا تجدد فيه و لا تعدد، بخلاف المطالبة في الإيلاء فإنها لا تسقط بالإسقاط لتجدد الحق في كل وقت.
و حكى الشيخ في المبسوط خلافا في سقوط الخيار هنا، ثم قوّى السقوط محتجا بعموم الاخبار [٣].
و يلزم من هذا أن تكون المرافعة على الفور كالفسخ، و إن لم تصبر فليس لها الفسخ في الحال إجماعا، بل يجب أن ترفع الأمر إلى الحاكم، فإذا رفعته إليه أجّله سنة من حين المرافعة إذا طلبت ذلك أو اقتصرت على المطالبة بحقها شرعا، أما مع سكوتها فلا، إلّا إذا احتمل أن يكون سكوتها لدهشة أو جهل فلا بأس بتنبيهها. و أطبق العلماء
[١] التحرير ٢: ٢٩.
[٢] المبسوط ٤: ٢٦٥.
[٣] المبسوط ٤: ٢٦٥.