جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٨ - و أما الرتق
..........
الثالث: انه ليس بعيب و لا رجوع بالمهر، ذهب الى ذلك المصنف [١]، و جمع من المتأخرين [٢]، و هو الأصح.
لنا على الحكم الأول التمسك بأصالة لزوم النكاح، و لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال: «إنما يرد النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل» [٣]، خرج ما أخرجه الدليل فيبقى الباقي على حكم العموم.
و برواية رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن المحدودة هل ترد من النكاح، قال: «لا» [٤].
و على الحكم الثاني أن المهر وجب بالعقد، فإذا كان النكاح لازما و لم يكن المذكور عيبا فالرجوع بالمهر خلاف مقتضى النكاح، فإن مقتضاه كون المهر على الزوج دون الولي.
و يمكن حمل الرواية على ما إذا شرط الزوج كونها عفيفة فظهر الخلاف، فإنه يرجع بالصداق إذا فسخ بدليل قوله: (و إن شاء تركها) أي بغير فسخ و لا رجوع.
و يثبت زناها بشاهد عدل بالنسبة إلى التسلط على الفسخ، و بالإقرار مرة على الأقرب لا بالنسبة إلى الحد و هو ظاهر.
تذنيب: ذهب ابن الجنيد الى أن الزنا يرد به النكاح في الرجل و المرأة قبل العقد و بعده [٥]، و قد عرفت ضعف التمسك و أن الأصح العدم.
[١] المختلف: ٥٥٣.
[٢] انظر: إيضاح الفوائد ٣: ١٧٩، التنقيح الرائع ٣: ١٨٣.
[٣] التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٣، الاستبصار ٣: ٢٤٦ حديث ٨٨٠.
[٤] الكافي ٥: ٤٠٧ حديث ٩، التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٧، الاستبصار ٣: ٢٤٥ حديث ٨٧٨.
[٥] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٥٧.