جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - المطلب الأول في العتق
لأنه ثبت سابقا فلا يسقط بالحرية كغيره من الحقوق، و السقوط كالعيب إذا علمه المشتري بعد زواله. (١)
و لو أعتقت تحت من نصفه حر فلها الخيار و إن منعنا الخيار في الحر. (٢)
الحقوق، و السقوط كالعيب إذا علمه المشتري بعد زواله).
[١] إذا أعتقت الأمة فلم تختر، إما بناء على القول بأن الخيار على التراضي، أو لأنها لم تعلم بالعتق الى أن عتق العبد، بنى على الخلاف في ثبوت الخيار لو عتقت تحت حر و عدمه.
فإن قلنا بالثبوت ثم فلا بحث في الثبوت هنا، و إن قلنا بالعدم احتمل هنا الثبوت، لأنه قد ثبت بعتقها حين وقوعه، و الأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن يحصل المسقط كما في سائر الحقوق.
و لم يثبت أن تجدد حريته مسقط لخيارها، فلا يسقط. و يحتمل السقوط، لزوال الضرر بزوال رقيته، و لأن سبب الخيار مركب من تجدد حريتها و كونه رقا، إذ الفرض أنها مع الحر لا خيار لها. و فيه نظر، لأن السبب قد حصل، و لا يلزم من زوال أحد جزئية بعد ثبوت الخيار زوال الخيار عملا بالاستصحاب.
و قول الشارح الفاضل: إن بقاء الخيار مشروط ببقاء رقية الزوج، لأن الأصل بقاء الشرطية [١]، ليس بشيء، فإن الدليل لم يدل إلّا على أنها شرط الثبوت، و لا يلزم منه الاشتراط في البقاء، و الأصل الذي ادعاه لا أصل له.
قوله: (و لو أعتقت تحت من نصفه حر، فلها الخيار و إن منعنا الخيار في الحر).
[٢] لو أعتقت الأمة تحت من نصفه حر فإن قلنا بثبوت الخيار لو كانت تحت الحر فلا بحث في الثبوت، و إن منعناه ثم فالثبوت هنا أظهر، لأن ضرر رقية الزوج
[١] إيضاح الفوائد ٣: ١٥٢.