جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٦ - الأول عدم قبولية الملك كالخمر و الخنزير
و لو تزوجها على ظرف خل فخرج خمرا صح العقد و ثبت مهر المثل، و قيل: مثل الخل، و كذا لو تزوجها بعبد فبان حرا (١) أو مستحقا.
قوله: (و لو تزوجها على ظرف خل فخرج خمرا صح العقد، و ثبت مهر المثل، و قيل: مثل الخل، و كذا لو تزوجها بعبد فبان حرا).
[١] إذا عقد على ظرف خل في زعمهما و عيّناه بإشارة اليد فخرج خمرا، فقضية كلام الأصحاب صحة النكاح قولا واحدا، و أما المهر فلا شبهة في فساده، و فيما يجب ثلاثة أقوال:
أحدها: مهر المثل، اختاره المصنف، و بعض الأصحاب [١]، لبطلان التسمية بسبب عدم صلاحية المسمّى، و لما امتنع ردّ المعوض و هو البضع لصحة النكاح وجب الرجوع الى قيمته و هو مهر المثل، و ينبغي أن يكون وجوبه بالدخول، لأن صحة النكاح لا يستلزم وجوب المهر.
و يحتمل وجوبه بنفس العقد كما سبق الكلام فيه.
الثاني: انه يجب بقدره خلا، لأنهما حيث عقدا على معيّن كان مرادهما ذلك المعيّن دون مهر المثل، و حيث عقدا على المعيّن على أنه خل فقد تراضيا على خل بقدر هذا، لأن الرضى بالجزئي يتضمن الرضى بالكلي إذ هو جزؤه، فمع بطلان الجزء- لظهور عدم صلاحيته لكونه بحسب الواقع خمرا- تعيّن وجوب الكلي، لأنه أحد الأمرين اللذين وقع التراضي بهما، و لأنه أقرب إلى المعقود عليه، لأنه مثله، و هو اختيار ابن إدريس [٢]، و ابن الجنيد [٣] حيث قالا: لها ملؤه خلّا و حسّنه المحقق ابن سعيد [٤]، و قال المصنف في المختلف: إنه أقوى [٥].
[١] منهم الشيخ في المبسوط ٤: ٢٩٠.
[٢] السرائر: ٣٠٤.
[٣] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٤٧.
[٤] الشرائع ٢: ٣٢٥.
[٥] المختلف: ٥٤٧.