جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٦ - المطلب الأول في العتق
و لو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا على رأي اختارت، (١)
للأمة إذا أعتقت و هي تحت غير من هو عبد لمولاها، كذا يثبت إذا أعتقت تحت عبده، للاشتراك في المعنى، لعموم الأخبار الدالة على ثبوت الخيار، و كذا لو أعتقا معا.
قوله: (و لو كانا لاثنين فأعتقا معا دفعة، أو سبق عتقها، أو مطلقا على رأي اختارت).
[١] إذا كان العبد و الأمة المزوجان لاثنين فأعتقا معا دفعة تخيّرت الأمة لعموم الأخبار الدالة على ثبوت الخيار هنا.
و على القول بأنها إذا أعتقت تحت حر فلا خيار لها فالخيار هنا منتف، لأن الفرض أن عتقها و عتقه حصلا في زمان واحد، فلم يصادف حريتها عبوديته. أما لو سبق عتقها على عتقه فإن لها الخيار قطعا، بخلاف ما لو سبق عتقه على عتقها، فإنها لا تتخير إذا أعتقت، إلّا على القول بأنها تتخير إذا أعتقت تحت حر.
و هذه الأحكام كلها ظاهرة بعد ما سبق بيانه، لكن في عبارة المصنف مناقشات:
إحداها: إن حكم ما إذا تقدم عتقها قد سبق بيانه، و كذا حكم ما إذا تقدم عتقه، بل قد سبق ما يدل على حكمه بطريق أولى، و هو ما إذا أعتقت فلم تختر حتى عتق العبد، فإعادة ذلك عري عن الفائدة.
الثانية: إن الإشارة بقوله: (على رأي) إلى الخلاف في تخيرها تحت الحر، فإن أراد به التعلق بقوله: (مطلقا) أو هم أن ما قبله لا خلاف فيه، لأن تخصيص هذا بذكر الخلاف مع إدراج المسألتين اللتين قبله معه في جملة واحدة، و جعل الجواب عن الجميع واحدا يشعر بانتفاء الخلاف فيهما، و لا يستقيم عوده إلى الجميع، لأن الثانية لا خلاف فيها، و لا عوده إلى الاولى، و الثالثة خاصة، لأن ذلك إلغاز، و كما يتخرج حكم هاتين على هذا الخلاف، فكذا حكم ما إذا زوج عبده أمته و أعتقهما دفعة، مع أنه لم يتعرض لذلك فيما سبق، و لا ريب أن نظم العبارة في ذكر الخلاف غير حسن.