جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦ - الثاني المتعاقدان
و تكره الزانية، فيمنعها لو فعل، و ليس شرطا. و عدم استئذان الأب في البكر، و التمتع ببكر ليس لها أب، فلا يقتض لو فعل، و ليس محرما. (١)
حينئذ محل وفاق.
و اعلم أيضا أنه كما يشترط ما ذكر، كذا يشترط كون الزوجة ليست احدى المحرمات عينا أو جمعا، و لم يتعرض المصنف إلى ذلك اكتفاء بما سبق.
قوله: (و يكره الزانية، فيمنعها لو فعل، و ليس شرطا. و عدم استئذان الأب في البكر، و التمتع ببكر ليس لها أب و لا يقتض لو فعل، و ليس محرما).
[١] قد سبق ذكر الشروط التي لها دخل في صحة العقد، و المطلوب هنا بيان ماله دخل في كماله، و بيانه في مباحث:
الأول: يكره التمتع بالزانية، فإن فعل فليمنعها من الزنا وجوبا عليه من باب الحسبة، و ليس شرطا في حل المتعة.
و منع الصدوق في المقنع من التمتع بها [١]، و قال ابن البراج: لا يعقد على فاجرة إلّا إذا منعها من الفجور [٢]. و الأصح الأول.
لنا: الأصل، و قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٣].
و ما رواه علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: نساء أهل المدينة، قال: (فواسق)، قلت: فأتزوج منهن قال: (نعم) [٤].
احتج المخالف بقوله تعالى وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٥].
[١] المقنع: ١١٣.
[٢] المهذب ٢: ٢٤١.
[٣] النساء: ٢٤.
[٤] التهذيب ٣: ٢٥٣ حديث ١٠٩١، الاستبصار ٣: ١٤٣ حديث ٥١٧.
[٥] النور: ٣.