جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - الثاني المتعاقدان
..........
الرابع: كون الزوجة غير وثنية، و قد علم هذا من قوله: (و إسلام الزوجة أو كونها كتابية). و كذا يشترط كونها غير ناصبة معلنة بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام، و هذا أيضا معلوم من اشتراط إسلامها أو كتابيتها، لأن الناصب شر من اليهودي و النصراني.
و قد روى الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك» [١].
و روى فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: ذكر الناصب فقال:
«لا تناكحهم و لا تأكل ذبيحتهم و لا تسكن معهم» [٢].
و اعلم أن قول المصنف: (المعلنة بالعداوة) تفسير للناصبية، فإن المراد بالناصب من يعلن بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام، و ليس كل مخالف ناصبا.
الخامس: كون الزوجة غير أمة لمن عنده حرة، إلّا أن تأذن الحرة لمثل ما سبق في النكاح الدائم، فإن بادر إلى العقد من دون إذنها ففي بطلانه من رأس أو وقوفه على الإجازة القولان المذكوران سابقا، و الأصح هناك هو الأصح هنا.
السادس: أن لا تكون بنت الأخ و لا بنت الأخت لمن عنده العمة أو الخالة إلّا بإذنهما، فإن بادر و عقد بدون الإذن ففي البطلان أو وقوفه على إجازتهما القولان السابقان، و الترجيح كما سبق. و لا فرق بين كون العمة و الخالة معقودا عليهما متعة أو دواما، و كذا الأمة لصدق الزوجية على كل تقدير.
و اعلم أن في قول المصنف: (و لو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة بطل إجماعا) تسامحا، لأن البطلان لا يترتب على الفسخ إلّا عند من يقول بوقوع العقد موقوفا دون من يرى بطلانه من رأس، و كأنه أراد أنه لو فسخت إحداهن كان بطلان العقد
[١] الكافي ٥: ٣٤٨ حديث ٣، التهذيب ٧: ٣٠٢ حديث ١٢٦٠، الاستبصار ٣: ١٨٣ حديث ٦٦٤.
[٢] التهذيب ٧: ٣٠٣ حديث ١٢٦٤، الاستبصار ٣: ١٨٤ حديث ٦٦٨.