جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٠ - الأول في الصحيح
و ليس ذكره شرطا، فلو أخل به أو شرط عدمه صح العقد، فإن دخل فلها مهر المثل. (١)
و إنما يفيد ذكره التعيين و التقدير، فيشترط في صحته مع ذكره التعيين، إما بالمشاهدة و إن جهل كيله أو وزنه كقطعة من ذهب و قبة من طعام، أو
ابن عمر ضعيفة، فإن في طريقها محمد بن سنان، قال الشيخ: إنه مطعون عليه ضعيف جدا، و ما يختص بروايته و لا يشركه فيه غيره لا يعمل عليه [١]، هذا كلام الشيخ، و حملها المصنف في المختلف على الاستحباب، قال: و مع الزيادة يستحب الرد بالإبراء إلى مهر السنة فإذا حصل الإبراء لم يلزم أكثر منه [٢]، و هو حسن.
قوله: (و ليس ذكره شرطا، فلو أخل به أو شرط عدمه صح العقد، فإن دخل فلها مهر المثل).
[١] لما لم يكن للنكاح معاوضة حقيقة لم يكن ذكر الصداق في العقد شرطا لصحته، إذ ليس بركن فيه، فعلى هذا لو حصل الإخلال بذكره عمدا أو سهوا أو عقدا مشترطين أن لا مهر صح، لعدم المنافي.
لكن إذا دخل بها وجب مهر المثل، و الأخبار على ذلك مستفيضة، روى الشيخ عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يتزوج امرأة و لم يفرض لها صداق قال: «لا شيء لها من الصداق، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها» [٣].
قوله: (و إنما يفيد ذكره التعيين و التقدير، فيشترط في صحته مع ذكره التعيين، إما بالمشاهدة و إن جهل كيله و وزنه كقطعة من ذهب و قبة من طعام،
[١] المصدرين السابقين.
[٢] المختلف: ٤٢٥.
[٣] التهذيب ٧: ٣٦٢ حديث ١٤٦٦، الاستبصار ٣: ٢٢٥ حديث ٢١٣.