جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٤ - الأول ملك الرقبة
و ليس لمولاها فسخ العقد إلّا أن يبيعها فيتخيّر المشتري. (١)
و له الجمع بين الأمة و بنتها في الملك دون الوطء، و كذا بين الأختين، فإن وطأ إحداهما حرمت الأم أو البنت مؤبدا أو الأخت جمعا، فإن أخرج الموطوءة و لو بعقد متزلزل حلّت أختها، (٢)
أما غيرها ففي قصر التحريم على الوطء و تعميمه في وجوه الاستمتاعات نظر.
قوله: (و ليس لمولاها فسخ العقد إلّا أن يبيعها فيتخيّر المشتري).
[١] إنما يستقيم هذا إذا كان الزوج حرا أو مملوكا لغير سيدها، فإن كان مملوك السيد فإنّ الفسخ بيده كما تقدم بيانه، فإذا باعها و الحالة هذه فإن الخيار لكل من البائع و المشتري كما سبق.
فإن قيل: إذا باع السيد الأمة المزوجة و الزوج مملوك لغيره ثبت فسخ النكاح لكل من البائع و المشتري و لمولى الزوج، فيكون قوله: (فيتخير المشتري) قاصرا، فإن المفهوم منه أن الخيار للمشتري خاصة.
قلنا: هذا المفهوم هو المراد و لا قصور فيه، لأن الاستثناء من قوله: (و ليس لمولاها فسخ العقد) و لا تعرض فيه إلى مولى العبد بنفي و لا إثبات، و لما كان الاستثناء موهما ثبوت الخيار لمولاها البائع بيّن اختصاصه لمولاها المشتري.
قوله: (و له الجمع بين الأمة و بنتها في الملك دون الوطء، و كذا بين الأختين، فإن وطأ إحداهما حرمت الام و البنت مؤبدا و الأخت جمعا، فإن أخرج الموطوءة و لو بعقد متزلزل حلت أختها).
[٢] لما كان جانب الملك مغلبا في المملوكة و الوطء تابع جاز الجمع بين الأمة و بنتها في الملك إذ ليس ثم إلّا المالية و هي متحققة فيهما، أما الوطء فلا، لوجود المنافي. و كذا القول في الأختين سواء، فإن وطأ واحدة من الام و البنت و من الأختين حرمت الأخرى قطعا، فإن الأم و البنت أيهما وطأ حرمت عليه الأخرى بعينها مؤبدا، و أما