جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٦ - الأول ملك الرقبة
و لو فسخ فلا عدة و إن دخل، بل يستبرئها بحيضة، أو بخمسة و أربعين يوما إن كانت من ذوات الحيض و لم تحض.
و لا يحل له وطؤها قبل الاستبراء، (١)
قوله: (و لو فسخ فلا عدة و إن دخل، بل يستبرئها بحيضة أو بخمسة و أربعين يوما إن كانت من ذوات الحيض و لم تحض، و لا يحل له وطؤها قبل الاستبراء).
[١] أي: لو فسخ مشتري الأمة النكاح لم يجب للأمة عدة على أحد القولين، سواء دخل الزوج أم لا، بل يجب الاستبراء مع الدخول بحيضة واحدة، لأنه لا بد من العلم ببراءة الرحم من الحمل و الحيضة كافية في ذلك و لرواية الحسن بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «نادى منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الناس يوم أوطاس أن استبرؤا سباياكم بحيضة» [١].
و لا شك أن فيهن من كانت مزوجة، فإن كانت من ذوات الحيض، أي في سن الحيض غير يائسة و لا صغيرة و لم تحض فاستبراؤها بخمسة و أربعين يوما، روى ذلك عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل الذي يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض و إذا قعدت عن المحيض ما عدتها، و ما يحل للرجل من الأمة حتى يستبرئها قبل أن تحيض؟ قال: «إذا قعدت من المحيض أو لم تحض فلا عدة له، و التي تحيض فلا يقربها حتى تحيض و تطهر فإذا كانت الجارية في سن من تحيض تستبرئ بخمسة و أربعين يوما» [٢].
و الحاصل أن متى حصل الحيض أو مر خمسة و أربعون يوما بيضا فقد تحقق
[١] التهذيب ٨: ١٧٦ حديث ٦١٥.
[٢] التهذيب ٨: ١٧٢ حديث ٥٩٨، الاستبصار ٣: ٣٥٧ حديث ١٢٨١.