جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٠ - الأول العقد
و لو اشترته به بعد الدخول صح. (١)
و لو جوّزنا اذن المولى بشرط ثبوت المهر في ذمة العبد فاشترته به بطل العقد، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته، فيخلو البيع عن العوض. (٢)
لأنا نقول: ليس بين صحة البيع و ارتفاع النكاح و زوال الملك عن الصداق تخلل زمان، و إن كان هناك تقدّم اعتباري، بخلاف الصورة المذكورة في السؤال. هذا إذا أسقطنا جميع الصداق بشرائها إياه، و لو أسقطنا النصف خاصة، فإن البيع إنما يبطل في النصف فقط، لسقوط نصف الثمن.
و (عراء) في قول المصنف يقتضي عراء المبيع كأنه مصدر عرى عن كذا يعري عنه، و المنقول في مصدره عرى اما عراء ممدودا أو مقصورا فلم أقف عليه.
قوله: (و لو اشترته بعد الدخول صح).
[١] أي: لو اشترت الزوجة العبد بنفس المهر المضمون بعد الدخول صح الشراء، و ذلك لأن المهر استقر بالدخول، فلا يلزم من انفساخ النكاح سقوطه ليلزم عراء المبيع عن العوض.
و لا فرق في ذلك بين أن نقول بثبوت المهر في ذمة السيد بالعقد إذا وقع باذنه، و بين أن نقول بثبوته في ذمة العبد ثم يضمنه السيد، لأن الضمان لما كان ناقلا عندنا لم يرد أن ذمة العبد تبرأ من الصداق بدخوله في الملك، حيث ان المولى لا يستحق براءة ذمة الضامن.
قوله: (و لو جوّزنا اذن المولى بشرط ثبوت المهر في ذمة العبد فاشترته بطل العقد، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته، فيخلو البيع عن العوض).
[٢] يلوح من قوله: (و لو جوّزنا.) أنه لا يجوز ذلك، إلّا أن قوله سابقا: (و في المهر إشكال) يقتضي تجويز ذلك.
و يمكن أن يعتذر له بأن المراد بالتجويز: الحكم بالجواز، و ليس بلازم من الإشكال في المهر.