جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٠
أما لو فرض أقل، فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم (١)، و ينبغي أن لا يدخل بالمفوضة إلّا بعد الفرض.
و لو وطأ المفوضة بعد سنين و قد تغيّرت صفتها وجب مهر المثل، معتبرا بحال العقد و مهر المثل حال. (٢)
قوله: (أما لو فرض أقل، فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم).
[١] قد سبق قبول فرضه بمهر المثل فصاعدا، فلو فرض أقل منه: فإن كان أقل من مهر السنة فلا شبهة في اعتبار رضاها في صحته، و إن كان بقدره ففي صحته بدون رضاها و لزومه وجهان:
أقواهما عند المصنف الصحة و اللزوم، لأنها بالدخول لا تستحق أزيد منه. و لو كانت مفوضة المهر و الحكم إليها لم يجز لها أن تحكم بأزيد منه فكذا هنا بل أولى، لأن تطليقها قبله يوجب المتعة.
و موت أحدهما لا يجب معه شيء، و لمانع أن يمنع الملازمة، و قد أسلف المصنف أن الحاكم مع تنازعهما إنما يفرض مهر المثل لا أنقص و إن زاد عن مهر السنة، فكيف يلزمها حكمه بمهر السنة مع نقصه.
و الثاني: العدم، لأن الرجوع إلى مهر السنة مع نقصه ثبت على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع اليقين و محل الوفاق، و الأولى أن يقال: إن حكمنا بردها إلى مهر السنة مع زيادة مهر المثل عليه لزم القول بعدم زيادة حكم الحاكم عن مهر السنة مع تنازعهما و ترافعهما عليه، و بقبول فرض الزوج إذا لم ينقص عن مهر السنة، و إلّا فلا.
قوله: (و ينبغي أن لا يدخل بالمفوضة إلّا بعد الفرض، و لو وطأ المفوضة بعد سنين و قد تغيرت صفتها وجب مهر المثل معتبرا بحال العقد و مهر المثل حال).
[٢] هنا مسائل: