جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٢ - الأول ملك الرقبة
..........
فهنا مسائل:
الأولى: إذا اشترى الأمة و هي حامل لا استبراء لها، بل إن كان الحمل محترما لم يطأها حتى تضع، و إن كان من زنا فحتى تمضي أربعة أشهر و عشرة أيام، و قد اختلفت في ذلك الأخبار و كلام الأصحاب، و المحصل ما قلناه، و قد ذكرنا الكلام فيه في بيع الحيوان.
الثانية: إذا اشترى الأمة من امرأة ففي وجوب الاستبراء قولان:
أحدهما:- و اختاره الشيخ [١] و أكثر الأصحاب [٢]- أنه لا يجب، و هو الأصح، لرواية ابن أبي عمير عن حفص عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الأمة تكون للمرأة فتبعيها قال: «لا بأس بأن يطأها من غير أن يستبرئها» [٣].
و لرواية زرارة قال: اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد، فوقعت عليها و لم استبرأها، فسألت عن ذلك أبا جعفر عليه السلام فقال: «هو ذا أنا قد فعلت ذلك و ما أريد أن أعود» [٤]، و غير ذلك من الأخبار [٥].
و الثاني:- و اختاره ابن اديس- الوجوب [٦]، لعموم الأمر بالاستبراء المتناول لصورة النزاع، و رواية عبد اللّه بن سنان [٧] السالفة تدل على ذلك. و يجاب بأن الخاص مقدّم و الشهرة بين الأصحاب مؤيدة، نعم يكره الوطء قبله احتياطا للفروج، و رواية زرارة تشهد له.
[١] النهاية: ٤٩٥.
[٢] منهم ابن البراج في المهذب ٢: ٢٤٥، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٦٤.
[٣] التهذيب ٨: ١٧٤ حديث ٦٠٨، الاستبصار ٣: ٣٦٠ حديث ١٢٩٣.
[٤] التهذيب ٨: ١٧٤ حديث ٦٠٩، الاستبصار ٣: ٣٦١ حديث ١٢٩٤.
[٥] التهذيب ٨: ١٧٤ حديث ٦٠٧، الاستبصار ٣: ٣٦٠ حديث ١٢٩٢.
[٦] السرائر: ٣١٥.
[٧] الفقيه ٣: ٢٨٢ حديث ١٣٤٦، التهذيب ٨: ٢١٢ حديث ٧٥٩.