جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٨ - الثالث الشرط
و لو شرط ألا يخرجها من بلدها، قيل: لزم الشرط للرواية، و هل يتعدّى إلى منزلها؟ اشكال. (١)
و أشار بقوله: (قيل: لزم الشرط) إلى القول المحكي عن ابن الجنيد في عقد النكاح [١]، و اعلم أنه لا فرق بين الأب و غيره بالنسبة إلى الشرط المذكور حيث يصح أو يفسد.
قوله: (و لو شرط أن لا يخرجها من بلدها، قيل: لزم الشرط، للرواية، و هل يتعدى إلى منزلها؟ إشكال).
[١] أي: لو شرط الزوج للزوجة في عقد النكاح ألا يخرجها من بلدها الذي هي قاطنة به، قيل: لزم الشرط، و القائل بذلك الشيخ في النهاية [٢]، و ابن البراج [٣]، و ابن حمزة [٤]، و المصنف في المختلف [٥].
و الرواية المشار إليها هي رواية أبي العباس الصحيحة عن الصادق عليه السلام: في الرجل يتزوج امرأة و يشترط لها أن لا يخرجها من بلدها، قال: «يفي لها بذلك أو قال: يلزمه ذلك» [٦].
و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف إلى بطلان الشرط [٧]، و كذا ابن إدريس [٨]، لأن الاستمتاع بالزوجة في الأزمنة و الأمكنة حق للزوج في أصل الشرع، و كذا السلطنة له عليها في ذلك حق له ثابت، فإذا شرط ما يخالفه وجب أن يكون باطلا،
[١] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٤٩.
[٢] النهاية: ٤٧٤.
[٣] المهذب ٢: ٢١٢.
[٤] الوسيلة: ٣٥٠.
[٥] المختلف: ٥٢٦.
[٦] الكافي ٥: ٤٠٢ حديث ٢، التهذيب ٧: ٣٧٢ حديث ١٥٠٦.
[٧] المبسوط ٤: ٣٠٣، الخلاف ٣: ١٠ مسألة ٣٢ كتاب الصداق.
[٨] السرائر: ٣١٢.