جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٥ - الأول العقد
و لو تزوج بأمة، فإن أذن الموليان أو لم يأذنا فالولد لهما.
و لو أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن خاصة.
و لو اشترك أحدهما بين اثنين، فأذن مولى المختص و أحدهما فإشكال. (١)
و لا قيمة على الام قطعا، و الفرق بينها و بين الأب ورود النص ثم و انتفاؤه هنا فيتمسك بأصالة البراءة، و لأن الأب سبب فاعل بالنسبة إلى الولد فهو المباشر و الام قابل، و متى اجتمع المباشر و غيره في الإتلاف فالضمان إنما هو على المباشر.
و لما امتنع أن يثبت للسيد على مملوكه مال امتنع استحقاق القيمة هنا، و أما المهر فلا يثبت في ذمة العبد، لأن الوطء المحترم لا يخلو من مهر فيتبعه به إذا أعتق.
و هل لها نفقة؟ لم أقف في كلامهم على شيء أصلا، ثم هذا المهر هل المسمّى، أم مهر المثل؟ العبارة خالية من بيان ذلك.
و الذي ينبغي تحصيله هنا هو أن السيد إما أن يجيز نكاح العبد أو لا، فإن لم يجزه فالحكم ما ذكرناه و لا نفقة، لأنها تابعة للتمكين من النكاح، و هو منتف هنا. و المهر الذي يجب مع جهلها هو مهر المثل لا محالة، و إن أجاز النكاح فعلى القول بالصحة يجب المسمى على ما سبق ذكره.
و مثله النفقة بعد الإجازة إذا كانت ممكنة، أما قبلها ففي وجوبها في ذمته يتبع بها إذا أعتق وجه، لأنها حينئذ كانت زوجة في الواقع، و قد حصل التمكين المعتبر ظاهرا، و هذا واضح على القول بأن الإجازة كاشفة.
قوله: (و لو تزوج بأمة، فإن أذن الموليان أو لم يأذنا فالولد لهما، و لو اذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن خاصة، و لو اشترك أحدهما بين اثنين فأذن مولى المختص و أحدهما فإشكال).
[١] قد سبق أنه إذا تزوّج المملوك بأمة غير مولاه فإن الولد للموليين معا