جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٣ - الأول العقد
..........
الزوج البضع بغير عوض فلا يجب عليه المعوض بعد. و من أنها كمفوضة البضع لاشتراكهما في إخلاء العقد عن ذكر المهر، و قد ملكت بضعها قبل الدخول فيجب لها مهر المثل بالدخول على الزوج، لأن موجب المهر إنما يتحقق بعد العتق، و إن طلق وجب المتعة، و إن مات أحدهما قبل الدخول فلا شيء.
الثالث: أن يكون العتق بعد الدخول مع التسمية، فأما النكاح فعلى ما سبق، و أما المهر فمنشأ الإشكال فيه من تكافؤ الاحتمالات، فإنه على القول بكونه اباحة تلغو التسمية.
و على القول بكونه عقدا يحتمل عدم وجوب شيء، لأنها إذا لم يجب لها شيء بالعقد و الدخول لا يجب لها شيء بعد ذلك، و لأن المهر لو وجب لوجب للسيد، و هو ممتنع هنا.
و يحتمل الوجوب، لأن النكاح الصحيح و الوطء المحترم يمتنع خلوهما من المهر، و قد ورد في الأخبار الأمر بإعطائها شيئا، و أما الذي يجب أ هو المسمى أم مهر المثل؟ فيه إشكال ينشأ: من وقوع العقد صحيحا، و قد تضمن التسمية فيستصحب حكمها. و من أن التسمية على القول بإلغائها لا حكم لها، فيجب مع الدخول مهر المثل على السيد، لأن ذلك عوض الوطء المحترم، هذا إذا لم يكن قد أعطاها شيئا.
أما مع الإعطاء فالمناسب أن لا يجب غيره، و لا يخفى أن بعض هذه المقدمات في موضع المنع.
الرابع: الصورة بحالها لكن لا تسمية هنا، و الاشكال هنا في بقاء النكاح، و في ثبوت مهر المثل على السيد و عدمه. هذا تحرير المسألة، و أما تحقيقها فإن أكثر دلائل هذه المسألة مدخولة و المتجه عدم وجوب شيء إلّا إذا حصل العتق قبل الدخول، فإنه يحتمل وجوب مهر المثل على الزوج، و يحتمل على التسمية وجوب المسمّى اما على السيد أو على الزوج.