جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩ - الفصل الثاني في الأحكام
..........
الأجل توارثا [١]. و هذا و إن كان خلاف الظاهر، إلّا أن الجميع بينه و بين ما تقدم لا يكون إلّا بالخروج عن الظاهر. و أما الاستدلال بعموم الآية فقد بينا ما فيه.
الرابع: القول بأن أصل العقد لا يقتضي التوارث بل اشتراطه، فلو اشترط ثبت تبعا للشرط، لعموم قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم»، و لحسنة البزنطي عن الرضا عليه السلام في المتعة: «إن اشترطت الميراث كان، و إن لم تشترط لم يكن» [٢]، و لصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام: «فإن اشترطت الميراث فإنهما على شرطهما» [٣].
و فرّع على هذا لو شرطاه لأحدهما و أغفلا الآخر فيمكن ثبوته من الجانبين تغليبا من أحدهما، و لو شرطاه لأحدهما و نفياه عن الآخر فالإشكال مع احتمال بطلان شرط الإرث.
و يحتمل صحته و ثبوت الإرث لهما، فيبطل اشتراط نفيه عن الآخر، و التفات الوجهين إلى أن الزوجية متى اقتضت الإرث و انتفت موانع الإرث المحصورة وجب أن يكون من الجانبين، و إلّا انتفى من الجانبين.
و لا ريب في ضعف هذا القول، لأن ما ليس بسبب شرعا لا يمكن جعله سببا بالاشتراط. و الأصح اشتراط الإرث بالبيع و نحوه.
و يمكن تنزيل الروايتين بالحمل على إرادة الوصية باشتراط الإرث في عقد المتعة، فيكون كالإرث لا إرثا حقيقيا.
و اعلم أن قول المصنف: (و لا توارث بين الزوجين به شرطا سقوط التوارث أو لا) يتضمن رد كل من القولين الثاني و الثالث. و في قوله: (و لو شرطا إلى آخره) رد
[١] التهذيب ٧: ٢٦٥ ذيل الحديث ١١٤٤، الاستبصار ٣: ١٥٠ ذيل الحديث ٥٥٠.
[٢] الكافي ٥: ٤٦٥ حديث ٢، التهذيب ٧: ٢٦٤ حديث ١١٤٠، الاستبصار ٣: ١٤٩ حديث ٥٤٦.
[٣] التهذيب ٧: ٢٦٤ حديث ١١٤١، الاستبصار ٣: ١٤٩ حديث ٥٤٧.