جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٣ - المطلب الثاني في البيع
و لو تعدد الملّاك فاختار بعضهم الفسخ، قدّم اختياره على اختيار الراضي. (١)
و لو باعهما المالك الواحد على اثنين تخيّر كل منهما، و لو اشتراهما واحد تخيّر. (٢)
و مهر الأمة لسيدها، فإن باعها قبل الدخول و فسخ المشتري سقط، و إن أجاز فالمهر للمشتري.
و لو باع بعد الدخول فالمهر للبائع، سواء أجاز المشتري أو لا. (٣)
قوله: (و لو تعدد الملّاك فاختار بعضهم الفسخ قدّم اختياره على اختيار الراضي).
[١] أي على اختيار الراضي بالنكاح، و ذلك لأن اختيار الراضي بالنكاح يقتضي تقريره و لزومه من جانبه، فيبقى تزلزله من جانب غيره، فإذا اختار الفسخ انفسخ.
و مثله ما إذا اشترك الخيار بين البائع و المشتري، فاختار أحدهما الإمضاء و الآخر الفسخ.
قوله: (و لو باعهما المالك الواحد على اثنين تخيّر كل منهما، و لو اشتراهما واحد تخيّر).
[٢] وجهه: قيام المقتضي في كل منهما، فإن الحديث السابق دلّ على أن بيع كل من الأمة و العبد بمنزلة الطلاق، و لا أثر في ذلك، لتعدد البائع و اتحاده و كذا المشتري.
قوله: (و مهر الأمة لسيدها، فإن باعها قبل الدخول و فسخ المشتري سقط، و إن أجاز فالمهر للمشتري، و لو باع بعد الدخول فالمهر للبائع، سواء أجاز المشتري أو لا).
[٣] لا يخفى أن المهر عوض البضع، فإن في النكاح شائبة المعاوضة، فالمهر و حق العوض أن يكون لمالك العوض، و حيث كان بضع الأمة مملوكا للسيد فالمهر له