جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٠ - الأول العقد
و في وجوب إعطائها من مال المولى شيئا خلاف. (١)
مبني على الاحتياط التام، و سيأتي أن التحليل تمليك للمنفعة، و التمليك لا يكون إلّا بالقبول.
قوله: (و في وجوب إعطائها شيئا من مال المولى خلاف).
[١] ذهب الشيخان [١]، و أبو الصلاح [٢]، و ابن البراج [٣]، و ابن إدريس [٤]، و ابن حمزة [٥] إلى وجوب الإعطاء، عملا برواية محمد بن مسلم السابقة [٦]، و هي و إن تضمنت اعطاءها شيئا من قبل العبد أو المولى، إلّا أن الذي يعطيه العبد ملك المولى، فإن الذي يكون من قبل العبد إنما يكون من كسبه، و حينئذ فعلى التقديرين يكون الإعطاء من مال المولى.
و ذهب المصنف [٧]، و جمع من المتأخرين إلى عدم الوجوب، لأن مهر المملوكة إذا وجب استحقه المولى، إذ هو عوض البضع المملوك له و استحقاقه على نفسه غير معقول.
لا يقال: لا يمتنع كون المهر للمملوكة، و استحقاق المملوك على سيده في الجملة غير ممتنع، فإنه يستحق عليه النفقة و ما جرى مجراها كالكفن، و قد وردت الرواية بذلك فيجري على ظاهرها.
لأنا نقول: أما النفقة و ما جرى مجراها فإنها ليست عوضا عن شيء، و إنما هي من توابع المالية التي لا بد منه، بخلاف المهر الذي هو عوض البضع المملوك للمولى، فإنه
[١] المقنعة: ٧٨، النهاية: ٤٧٨.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٩٧.
[٣] المهذب ٢: ٢١٨.
[٤] السرائر: ٣٠٦.
[٥] الوسيلة: ٣٦٠.
[٦] الفقيه ٣: ٢٨٥ حديث ١٣٥٤.
[٧] المختلف: ٥٦٧.