جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٨ - الأول عدم قبولية الملك كالخمر و الخنزير
و لو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا لم ينحصر الصداق في الآخر، بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل أو قيمته لو كان عبدا. (١)
قوله: (و لو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا، لم ينحصر الصداق في الآخر، بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل، أو قيمته لو كان عبدا).
[١] هذه متفرعة على القولين في المسألة السابقة، و صورتها أنه لو تزوج امرأة و أصدقها عبدين بظنه فبان أحدهما حرا، بطل الصداق في الحر قطعا، و لا ينحصر في العبد، لأنها لم ترض به وحده، بل يجب معه ما يقتضيه ضميمة الحر اليه، فيبني على القولين السابقين في المسألة المتقدمة.
فعلى القول بعدم اعتبار المسمّى و وجوب مهر المثل يستعلم مهر المثل، فإذا كان خمسين مثلا فينظر قيمة المعقود عليهما معا على تقدير عبودية الحر، و قيمة الحر منهما لو كان عبدا، فإذا كانت عشرة استحقت من مهر المثل بنسبتها الى مجموع القيمتين و هو ثلاثة.
و على القول بوجوب قيمة المسمّى في المسألة السابقة يجب قيمة الحر على تقدير كونه عبدا مع العبد الآخر قلّت أو كثرت، و إلى ذلك أشار المصنف بقوله: (بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل أو قيمته لو كان عبدا).
أي: بل يجب مع العبد الآخر من مهر المثل بقدر حصة الحر من مجموع المسمّى، فالجار يتعلق يجب، و المنسوب إليه الحصة و هو المسمّى محذوف في العبارة.
و اعلم أن المصنف لم يذكر في هذه المسألة احتمال فساد الصداق جميعه، و قد ذكره فيما إذا ضم إلى المعلوم مجهولا، و لم يتعرض الى احتمال تسلطها على الفسخ على القول بعدم بطلان الجميع، لفوات بعض المعقود عليه.
و قد أورد في التحرير عليه اشكالا [١]، و عندي في حكمها تردد، فإن القول
[١] التحرير ٢: ٣٢.