جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦ - الرابع الأجل
و لو أخل به بطل، و قيل ينقلب دائما. (١)
و لو أخل به بطل، و قيل ينقلب دائما.
[١] كما يشترط ذكر المهر في عقد المتعة كذا يشترط ذلك الأجل، نظرا إلى أن مقصود هذا النكاح هو الاستمتاع في زمان مخصوص و حديث زرارة [١] و إسماعيل بن الفضل [٢] السابقان ينبهان على ذلك.
و يشترط أيضا تعيين الأجل بما لا يحتمل الزيادة و النقصان، فلو جعل نهايته كقدوم الحاج، أو إدراك الغلات، و نحو ذلك لم يصح، للغرر. و لا يتقدر قلة و لا كثرة، فيجوز اشتراط زمان قصير و طويل بحسب التراضي إذا كان معيّنا مضبوطا.
و قال ابن حمزة: و قدر المدة من طلوع الشمس إلى نصف النهار و إلى سنين متطاولة [٣].
فإن قصد بذلك التمثيل للقلة و الكثرة- و هو الظاهر- فهو صحيح، و إن قصد بيان الأقل فليس بجيد.
و لو أخل بذكر الأجل أصلا ففيه أقوال:
أحدها:- و اختاره المصنف و هو الأصح- البطلان.
و الثاني:- و به قال الشيخ [٤]- ينعقد دائما، و اختاره ابن البراج [٥]، و ابن حمزة، و أبو الصلاح [٦].
.
[١] الكافي ٥: ٤٥٥ حديث ١، التهذيب ٧: ٢٦٢ حديث ١١٣٣.
[٢] التهذيب ٧: ٢٦٢ حديث ١١٣٥.
[٣] الوسيلة: ٣١٠ (تحقيق الشيخ محمد الحسّون)، علما بأن هذا القول لم يرد في النسخة الحجرية للوسيلة المطبوعة ضمن الجوامع الفقهية، و لا في النسخة الحروفية التي حققها الأستاذ عبد العظيم البكاء، لسقوط فصل نكاح المتعة من هاتين النسختين.
[٤] النهاية: ٤٨٩.
[٥] المهذب ٢: ٢٤١.
[٦] الكافي في الفقه: ٢٩٨.