جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٦ - د لو غرته المكاتبة، فإن اختار الإمساك فلها المهر
و لو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حر لأبيه، فإن كان هو الضارب فللأقرب إليه دونه، و إلّا فللإمام، و على المغرور للسيد عشر قيمة أمة إن قلنا إن الأرش له. (١)
قوله: (و لو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حر لأبيه، فإن كان هو الضارب فللأقرب إليه دونه، و إلّا فللإمام، و على المغرور للسيد عشر قيمة أمة إن قلنا إن الأرش له).
[١] ما سبق حكم ما إذا خرج الولد حيا، أما إذا ألقته ميتا، فإن كان بغير جناية جان فلا شيء على الزوج، لأنه لا قيمة للميت، نعم لو نقصت لزمه أرش نقصها.
و إن كان بجناية جان، فإن كان الجاني أجنبيا لزمه مع الكفارة دية جنين حر، لانعقاده حرا، و سيأتي بيانها في الديات إن شاء تعالى.
و يستحقها أبو الجنين و هو المغرور دون الأم، لأنها مكاتبة فلا ترث، و حينئذ فيضمن دية جنين أمة و هي عشر قيمة الأم للسيد أو المكاتبة على اختلاف القولين، و ذلك لأن الجنين في هذه الحالة انفصل مضمونا للمغرور فيضمنه، لأنه يقوّم له فيقوّم عليه، كما أن العبد الجاني إذا قتل تعلق حق المجني عليه بقيمته، و لو مات لم يكن على السيد شيء [١] في قول، لأن المغرور لا يضمن، لأنه لا قيمة للميت، و اختاره الشيخ في المبسوط [٢]، و المصنف في التحرير [٣].
إذا تقرر ذلك فعشر قيمة الأم لا يخلو: إما أن يكون بقدر دية جنين الحر، أو أنقص. فإن كان بقدرها أو أنقص فلا بحث في كونه هو الواجب، و إن كان أكثر فوجهان:
[١] في نسخة «ض»: لم يكن عليه شيء.
[٢] المبسوط ٤: ٢٥٧.
[٣] التحرير ٢: ٣٠.