جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٩ - و أما العمى
[و أما الإفضاء]
و أما الإفضاء: فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول و الحيض. (١)
[و أما العمى]
و أما العمى فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار.
و لا اعتبار بالعور، و العمش، و قلة النظر لبياض و غيره، و العمى يوجب الفسخ و إن كانتا مفتوحتين. (٢)
فرع:
لو لم يستوعب المانع المحل، لكن منع الزوج الوطء، اما لكبر آلته، أو لكون السليم من المحل ضيقا جدا لا يقبل إلّا الآلة الصغيرة جدا، فإطلاق النصوص و كلام الفقهاء يقتضي كونه يوجب الخيار.
قوله: (و أما الإفضاء: فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول و الحيض).
[١] لا خلاف في أن الإفضاء عيب، و قد روى الشيخ عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها، قال: فقال:
«إذا دلست العفلاء نفسها و البرصاء و المجنونة و المفضاة و ما كان بها من زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق» [١] الحديث.
و هو نص في الباب، و ما ذكره المصنف في تفسير الإفضاء هو أحد تفسيريه، و تفسيره الآخر أنه ذهاب الحاجز بين مخرج البول و الغائط، و إنما اقتصر المصنف على هذا التفسير اكتفاء بما ذكره في موضع آخر و كونه عيبا، لا يختلف على كل منهما بل على التفسير الآخر أولى، لبعدها عن الانتفاع بها في الوطء حينئذ.
قوله: (و أما العمى فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار، و لا اعتبار بالعور و العمش و قلة النظر لبياض و غيره، و العمى يوجب الفسخ و إن كانتا مفتوحتين).
[٢] الظاهر من مذهب الأصحاب أن العمى عيب في المرأة ترد به، نص عليه
[١] الكافي ٥: ٤٠٨ حديث ١٤، التهذيب ٧: ٤٢٥ حديث ١٦٩٩.