جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و القول قول منكر العيب مع يمينه و عدم البينة.
و لا تثبت العنة إلّا بإقراره، أو البينة على إقراره، أو نكوله إما مع يمين المرأة أو مطلقا على خلاف، فلو ادعت العنة من دون الثلاثة حلف.
و قيل: إن تقلّص في الماء البارد فصحيح، و إن استرخى فعنين. (١)
قوله: (و القول قول منكر العيب مع يمينه و عدم البينة، و لا تثبت العنة إلّا بإقراره أو بالبينة على إقراره أو نكوله، اما مع يمين المرأة أو مطلقا على خلاف، فلو ادعت العنة من دون البينة حلف، و قيل: إن تقلص في الماء البارد فصحيح و إن استرخى فعنين).
[١] مقصود هذا البحث بيان طريق ثبوت العيب و إن لم يستوف أحكام ذلك، لكن سيأتي فيما بعد تنقيحها في كلامه، و لا ريب أن العيب على قسمين خفي و جلي، فالجلي كالجذام و البرص اللذين يعلمهما كل أحد، و كذا الجب و الخصي و يسهل اطلاع الحاكم عليهما، لا حاجة الى ذكر المتنازع فيه، لأن قطع المنازعة فيه سهل.
و أما الخفي فلا شك في أن مثبتة عليه البينة، لأنه مدع فإن الأصل الصحة، و على نافيه اليمين، لأنه منكر، و لا شك أنه يشترط في الشاهد مع العدالة العلم بذلك العيب، و علاماته بكونهما طبيبين عارفين بحيث يقطعان بوجوده إن كان مما يمكن علم الغير به كالبرص و الجذام الخفيين.
و إن كان لا يعلمه غالبا إلّا صاحبه و لا يطلع عليه إلّا من قبله و هو العنة، فإن طريق ثبوته إقرار الزوج أو البينة على إقراره، أو اليمين المردودة من المنكر، أو الحاكم إذا نكل المنكر عن اليمين، بناء على أن النكول وحده لا يقضى به بل يرد اليمين على المدعي.
فإذا حلف قضى بثبوت الدعوى، و هذا أصح القولين، و وراءه قول آخر و هو