جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٩ - المطلب الأول في العتق
و لو كانت مشتركة مع الغير، فتزوجها و جعل عتق نصيبه مهرا، فالأقرب الصحة، و يسري العتق. و لا اعتبار برضى الشريك، (١)
خلاف الأصل.
و لا ريب أن المانع في المبعضة أضعف منه في المحضة، فحيث دلت النصوص [١] على الثبوت مع المانع الأقوى فمع الأضعف أولى، لكن هنا يشترط القبول قطعا، نظرا إلى أن بعض الحر لا سلطنة للمولى عليه.
فثبوت النكاح بالنسبة إليه يتوقف على رضاها، لكن ينبغي أن يكون المعتبر وقوعه منها هو الإيجاب ليتحقق العقد بكماله.
و لعل المصنف عبّر عنه بالقبول مجازا، و حاول بتقديم قوله: (هنا) على (القبول) التنبيه على أن اشتراط القبول في هذه المسألة مقطوع به، بخلاف ما تقدم.
و اعلم أن دعوى الأولوية في الفرض المذكور محل نظر، فإن لقائل أن يقول:
لم لا يجوز أن يكون المقتضي لصحة ذلك في الأمة المحضة معنى موجود هناك خاصة، مثل أن يكون التزويج بالأمة على هذا الوجه ملحوظا فيه أنه في معنى استثناء حل الوطء من مقتضيات عتقها و ما جرى هذا المجرى، و ذلك منتف في الفرض المذكور، و قد كان قبل هذا العقد حراما، فيستصحب الى أن يثبت السبب المقتضي للحل شرعا.
قوله: (و لو كانت مشتركة مع الغير، فتزوجها و جعل عتق نصيبه مهرا، فالأقرب الصحة و يسري العتق و لا اعتبار برضى الشريك).
[١] لو كانت الأمة مشتركة بين اثنين فصاعدا، فتزوجها أحدهما و أعتق نصيبه و جعل عتق نصيبه مهرا ففي صحة ذلك وجهان:
أقربهما عند المصنف الصحة، وجه القرب وجود المقتضي و انتفاء المانع، أما
[١] التهذيب ٨: ٢٠١ حديث ٧٠٧، الاستبصار ٣: ٢٠٩ حديث ٧٥٧، سنن أبي داود ٢: ٢٢١، سنن البيهقي ٧:
١٢٨.