جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٤ - المطلب الثاني ملك المنفعة
و لو جهل فالولد حر و عليه القيمة. (١)
و ولد التحليل حر بشرط الحرية أو أطلق، و لا شيء على الأب على رأي. (٢)
و يجب مع العقر أيضا أرش البكارة، لأن إزالتها جناية خارجة عن عوض الوطء، و إن كانت عالمة بالتحريم ففي وجوب العقر اشكال، تقدّم في كلام المصنف ذكره غير مرة.
و قد نقحناه في أول هذا الباب، و قد بينا أنه لا مهر في مثل هذا، لأنها بغي، نعم يجب أرش البكارة، لأنها جناية مستقلة، و ليس من المهر في شيء.
و هذا الحكم و هو عدم وجوب المهر مع علمها بالتحريم و مطاوعتها مستمر مع علمه و جهله، فحقه أن يكون قوله: (و عليه العقر) مستقلا غير متصل بكونه عالما.
إلّا أن قوله: (و الولد للمولى) يقتضي اتصاله به، فإن الولد إنما يكون للمولى إذا لم يكن لاحقا بالواطئ، و إنما يكون ذلك إذا كان عالما.
قوله: (و لو جهل فالولد حر و عليه القيمة).
[١] أي: لو جهل الواطئ التحريم فالولد حر، و ذلك لأنه نسبه لكن عليه قيمته يوم سقوطه حيا لمولى الأمة، لأنه نماء ملكه و قد فات منه بغير اذنه فوجب عوضه، و هو قيمته لو كان رقيقا في أول أوقات إمكان تقويمه، و هو حين سقوطه حيا، و لو حصل للأمة نقص بسبب ذلك وجب أرشه.
قوله: (و ولد التحليل حر شرط الحرية أو أطلق، و لا شيء على الأب على رأي).
[٢] للولد الحاصل بالتحليل ثلاثة أحوال: أن يشترط الأب على المولى حريته في عقد التحليل، و أن يشترط المولى رقيته، و أن يطلق العقد بحيث يخلو من الأمرين.
فإن شرطا الحرية فالولد حر إجماعا، و لا قيمة على الأب هنا إجماعا.