جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩ - الثالث المهر
[الثالث: المهر]
الثالث: المهر، و هو شرط في المتعة خاصة، فلو أخل به بطل العقد. (١)
رواه أبو سعيد القمّاط عمن رواه عن الصادق عليه السلام قال: «و اتق موضع الفرج، لأن فيه عارا عليها و على أهلها» [١] و لا يحرم ذلك للرواية المتقدمة، و لأنها مالكة أمرها، و متى صح النكاح ترتب عليه أحكامه.
الثالث: يكره التمتع ببكر ليس لها أب، لأنه إذا كره مع وجود الأب بدون اذنه فمع عدمه بطريق أولى، و لما فيه من الضرر عليها بالعار، و قلة رغبة الأزواج فيها.
و رواية حفص السابقة تدل على ذلك، فإن فعل لم يقتضها، لأن العيب به أشد، و ليس محرما، لما ذكرناه في ذات الأب و لا يخفى أن موضع الكراهية ما إذا تمتع بها سرا لاستهجان المتعة، فلا يكره بدونه لانتفاء المحذور.
و اعلم أن قول المصنف: (و لا يقتض لو فعل و ليس محرما) يتعلق بالمسألتين معا، و اقتضاض الجارية و افتراعها: ازالة بكارتها.
قوله: (الثالث: المهر، و هو شرط في المتعة خاصة، فلو أخل به بطل العقد).
[١] لما كان الغرض الأصلي من نكاح المتعة هو الاستمتاع و إعفاف النفس أشد شبهة بعقود المعاوضات، و قد وقع التنبيه على ذلك في خبر عبيد بن زرارة بقول أبي عبد اللّه عليه السلام: «فإنهن مستأجرات» [٢].
و في خبر محمد بن مسلم حيث قال أبو جعفر عليه السلام: «و إنما هي مستأجرة» [٣]، فلذلك كان ذكر المهر في العقد شرطا لصحته كسائر عقود المعاوضة، فلو وقع الإخلال به عمدا أو نسيانا بطل العقد إجماعا.
[١] التهذيب ٧: ٢٥٤ حديث ١٠٩٦.
[٢] الكافي ٥: ٤٥٢ حديث ٧، التهذيب ٧: ٢٥٩ حديث ١١٢٠، الاستبصار ٣: ١٤٧ حديث ٥٣٨.
[٣] الكافي ٥: ٤٥١ حديث ٥، التهذيب ٧: ٢٥٩ حديث ١١٢١، الاستبصار ٣: ١٤٧ حديث ٥٣٩.