جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - المطلب الأول في العتق
و كذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا، أو جعل نصيب الشريك خاصة. (١)
و لو أعتق جميع جاريته و جعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس، صح الجميع. (٢)
يكون بسبب العتق و سببه ضعيف، لأن الصيغة سبب فيهما معا و يقعان دفعة.
و الثاني من الوجهين عدم الصحة، لأنه خروج عن صورة النص.
و في بعض المقدمات السابقة نظر، فإن كون الشركة محلا للعقد في محل المنع، فكيف يعتد بالعقد على أمة الغير مع طروء المزيل للملك بتمام العقد، و المتجه عدم الصحة. و يناسب أن يكون قول المصنف: (و يسري العتق) بعد قوله: (فالأقرب الصحة) إشارة إلى المصحح، لأن الحكم بالصحة إنما يكون بعد تحقق السريان، فلا معنى للتعرض لبيانه بالاستقلال بعد الحكم بالصحة.
قوله: (و كذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا، أو جعل نصيب الشريك خاصة).
[١] أي: كما أنه لا اعتبار برضى الشريك في الصورة السابقة، و هي ما إذا أعتق حصته و جعل عتقها مهرا للنكاح، فكذا لا اعتبار برضاه لو أعتق حصته و تزوج الأمة و جعل عتق الجميع مهرا لها، أو جعل عتق حصة الشريك خاصة مهرا، و ذلك لأن المجعول مهرا إنما يصير كذلك إذا كمل العقد، و في ذلك الوقت يتحقق انتقال حصة الشريك إلى المعتق، و لا يكون لاعتبار رضاه وجه أصلا.
قوله: (و لو أعتق جميع جاريته و جعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس صح الجميع).
[٢] هاتان صورتان مغايرتان لمورد النص:
إحداهما: أن يعتق جميع مملوكته و يجعل عتق بعضها كنصفها مهرا لنكاحها، بحيث يأتي بالصيغة المعتبرة في ذلك بكمالها.