جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣ - الثاني المتعاقدان
و الأمة على الحرة إلّا بإذنها، فيقف أو يبطل على خلاف.
و بنت الأخ أو الأخت على العمة و الخالة إلّا مع إذنهما، فيقف أو يبطل.
و لو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة بطل إجماعا. (١)
و الأمة على الحرة إلّا بإذنها، فيقف أو يبطل على خلاف، و بنت الأخ أو الأخت على العمة و الخالة إلّا مع إذنهما فيقف أو يبطل، و لو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة بطل إجماعا).
[١] يشترط في كل من المتعاقدين في النكاح المنقطع شروط، فبدونها لا يعتد بالنكاح:
الأول: يجب كونهما كاملين، بمعنى أنه لا بد من ذلك، فلو انتفى وصف الكمال عنهما أو عن أحدهما لم يعتد بالعقد الواقع بينهما، بل كان باطلا، سواء كان العاقد الزوجين أو وليهما أو وكيلهما. و يتحقق الكمال بالعقل و البلوغ و الحرية و الرشد، و قد مر تحقيق ذلك كله مستوفى في النكاح الدائم، فلا حاجة الى إعادته.
الثاني: إسلام الزوجة أو كونها كتابية، لكن هذا إنما يشترط إذا كان الزوج مسلما، أما الكافر فإنه لا يمنع من العقد على الوثنية متعة و لا دواما و إن كان ذميا، و لو أسلما بعد العقد فهو بحاله، و قد سبق فتوى المصنف في البحث عن أحكام الكفر بجواز المتعة بالكتابية و المجوسية و منع الدوام، و ظاهر عبارته هنا يقتضي منع المتعة بالمجوسية حيث اشترط إسلام الزوجة أو كونها كتابية، و كأنه اعتمد على ما بيّنه هناك فتسامح هنا.
و اعلم أن المتبادر من قوله: (فيمنعها من شرب الخمر و ارتكاب المحرمات) وجوب ذلك عليه، مع احتمال أن يريد به الجواز، و كذا عبّر معظم الأصحاب.
و على كل من التقديرين إشكال: أما على تقدير ارادة الوجوب، فلأن أهل الذمة لا يجوز التعرض إليهم فيما يعتقدون حله من المحرمات و المنكرات ما لم يتظاهروا