جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣١ - ه - لا يرجع بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم القيمة
..........
ب: عدم البطلان و الخيار، اختاره في المبسوط [١]، و كذا ابن إدريس [٢]، و المصنف هنا، و هو الأصح، لأن الخيار على خلاف الأصل، فيجب التمسك بلزوم النكاح.
فإن قيل: قد روى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام، قال في رجل يتزوج المرأة فيقول: أنا من بني فلان فلا يكون كذلك، قال: «يفسخ النكاح أو قال ترد» [٣] كان الشك من السائل.
وجه الاستدلال بها: أنه حكم بثبوت الفسخ لأجل مخالفة القول المذكور، و ذلك ينافي المدعى.
قلنا: لا دلالة فيه، لأنّ الظاهر من قوله: فيقول الى آخره انه تفصيل لقوله:
يتزوج، على حد قول القائل: توضأ فغسل وجهه و ذراعيه إلى أخره، و قوله: صلى فحرم و قرأ إلى أخره، فيكون الظاهر منه وقوع هذا اللفظ في العقد و ذلك غير محل النزاع.
ج: ثبوت الخيار إن بان أدنى من المرأة بحيث لا يلائم شرفها، اختاره المصنف في المختلف، و احتج عليه بلزوم الضرر الحاصل من الغضاضة و النقص و بالرواية المتقدمة [٤].
فأما الرواية فقد بيّنا ما فيها، و أما الضرر فلا نسلم بلوغه مرتبة يقتضي ثبوت الخيار، على أنها بتفريطها في استعلام الحال و تعويلها على مجرد إخباره معرضة نفسها لهذا الضرر، فكيف تسلط على فسخ النكاح بذلك البحث.
الثاني: أن يشترط ذلك في العقد، و حينئذ يثبت الفسخ بظهور الخلاف، صرح
[١] المبسوط ٤: ١٨٩.
[٢] السرائر: ٣٠٨.
[٣] التهذيب ٧: ٤٣٢ حديث ١٧٢٤.
[٤] المختلف: ٥٥٥.